بنك الإمارات دبي الوطني يُشير إلى أن الأفراد الأثرياء يُعززون السيولة في الأسواق المالية في الإمارات العربية المتحدة
تُظهر الأسواق المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة مرونة متزايدة في ظل التقلبات العالمية، وفقًا لبراساد شاري، المدير التنفيذي الأول لأسواق رأس المال في بنك الإمارات دبي الوطني. وفي كلمته خلال قمة أسواق رأس المال 2025، سلّط شاري الضوء على تأثير انتقال أصحاب الثروات الخاصة ومديري الأصول العالميين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على أداء السوق. ويتجلى هذا التحول بوضوح في الأداء القوي للأسواق المالية.
أشار شاري إلى أن المستثمرين المحليين والإقليميين يتمتعون برؤية استثمارية طويلة الأجل. وقد عززت هذه الرؤية قدرة الأسواق المالية في المنطقة على استيعاب العروض الجديدة حتى في ظل ظروف معقدة. واستعرض العديد من الطروحات العامة الأولية، مثل هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وتيكوم، وتاكسي دبي، وسبينيس. وقد تزامنت هذه الطروحات مع أحداث عالمية مهمة وارتفاع أسعار الفائدة، إلا أنها حققت نجاحًا كبيرًا.

ساهمت الثقة التي اكتسبها المستثمرون والمؤسسات في الحفاظ على أداء قوي للسوق في ظل ظروف مختلفة. وأشار شاري إلى أنه على الرغم من تسجيل إدراج واحد فقط وطرح صندوق استثمار عقاري (REIT) هذا العام، إلا أن معاملات أخرى، مثل عروض الشراء الطوعية والصفقات الكبيرة، كانت نشطة. وتساهم هذه الأنشطة في زيادة السيولة وتعزيز مشاركة المستثمرين.
صرح شاري قائلاً: "قد لا تكون وتيرة الطروحات بنفس سرعة العام الماضي من حيث العدد، لكنها ستكون مماثلة أو أكبر من حيث حجم رأس المال المُجمع، خاصةً مع الطروحات القادمة قبل موسم الصيف وبعده". وهذا يشير إلى أنه على الرغم من قلة الطروحات، فإن رأس المال المُجمع قد يُعادل المستويات السابقة أو يتجاوزها.
تشهد تدفقات رأس المال إلى سوق الأسهم الإماراتية نموًا ملحوظًا بفضل الحضور العالمي المتزايد لدبي. أصبح المستثمرون العالميون الآن أكثر دراية بأسواق دبي، مما يُغني عن الحاجة إلى شرح تمهيدي خلال الجولات التعريفية. ويمثل هذا التعرّف تحولًا عن السنوات السابقة حيث كانت هذه العروض التعريفية ضرورية.
يُعزى تدفق مديري الصناديق العالمية والأثرياء إلى دبي إلى بيئتها النابضة بالحياة وفرصها الاستثمارية الواعدة. ويؤثر هذا التوجه إيجابًا على أداء الأسواق المالية المحلية، حيث أصبحت أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات، حيث تشهد فترات توقف مؤقتة فقط، يتبعها انتعاش سريع.
مؤشرات قوة السوق
يشير توسع قاعدة المستثمرين، ونمو حجم التداول، وتنوع الأدوات المالية، إلى قوة واستدامة الأسواق المالية الإماراتية. هذه العوامل تجعلها بوابةً جاذبةً للاستثمار طويل الأجل إقليميًا وعالميًا. ويعكس تطور سلوك المستثمرين نضجهم المتزايد في استكشاف هذه الأسواق.
يواصل المشهد المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة تطوره مع تنامي ثقة المستثمرين وقدرتهم على التكيف مع التغيرات العالمية. ومع تزايد تفاعل الجهات الدولية الفاعلة مع هذه الأسواق، من المتوقع أن تتعزز مرونتها أكثر.
With inputs from WAM