الإمارات العربية المتحدة تطلق ورقة عمل لقمة حوكمة التقنيات الناشئة 2025 خلال أسبوع جيتكس للتقنية
كشفت النيابة العامة الاتحادية عن ورقة بيضاء خلال أسبوع جيتكس للتقنية 2025، تُركز على حوكمة التقنيات الناشئة. تُلخص هذه الوثيقة، التي أُعدّت بالتعاون مع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة وشركة تريندز للأبحاث والاستشارات، نتائج قمة عُقدت في أبوظبي. وتُسلّط الضوء على دور دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في نقاشات أخلاقيات وحوكمة التكنولوجيا.
أشار معالي الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للمجلس الأعلى للاتحاد، إلى أن هذه الورقة البيضاء تُعدّ محوريةً لتطوير المنظومة الرقمية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعكس هذه الورقة التزام النيابة العامة بالحوار العالمي حول حوكمة التكنولوجيا. كما تُبرز الورقة النهج المبتكر لدولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق التوازن بين التشريعات والتقدم التكنولوجي.
يتناول الكتاب الأبيض ستة قطاعات حيوية: العدالة، والصحة، والتعليم، والاقتصاد، والتشريع، والصناعة. كما يتناول تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، وسلسلة الكتل (البلوك تشين)، والحوسبة الكمومية. ويُقدم إطارًا عمليًا للحوكمة والأخلاقيات، مدعومًا بنماذج دولية وأدوات قياس قابلة للتطبيق في المؤسسات.
أكد المستشار سالم علي الزعابي أن هذا الحدث يُمثل تعاونًا عالميًا يهدف إلى ضمان تسخير التكنولوجيا لخدمة البشرية. وأكد على أهمية دور التكنولوجيا في تعزيز الثقة والعدالة مع الحفاظ على القيم الأخلاقية. ويقدم الكتاب الأبيض خارطة طريق لتحقيق التوازن بين الابتكار والمسؤولية.
أكدت الدكتورة خديجة الفقيه من مجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في قطاعات مثل العدالة والتعليم. وأشار عبد العزيز أحمد الشحي، من مركز تريندز للأبحاث والاستشارات، إلى أن هذه الورقة البحثية تُكمل العمل المعرفي الذي انطلق من قمة سابقة، مما يُعزز ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في نقاشات الذكاء الاصطناعي.
سلّطت الدكتورة خديجة الحامد من أكاديمية ربدان الضوء على الدور الأساسي للتعليم في مختلف القطاعات. وأشارت إلى أن الأخلاقيات محورية في جميع المواضيع التي ناقشتها الورقة البيضاء، إذ تُعزز القيم الإنسانية جنبًا إلى جنب مع التقدم التكنولوجي.
تحديات قطاع العدالة
أوضحت المستشارة مريم حامد أن العدالة يجب أن تدمج التكنولوجيا مع مراعاة البعد الإنساني. وينبغي للذكاء الاصطناعي أن يدعم القرارات القضائية، دون أن يحل محل الحكم البشري. وشددت على ضرورة وجود أطر تشريعية شفافة لضمان العدالة في التعامل مع الأدلة الرقمية.
ناقش معالي الدكتور أمين الأميري فوائد الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الرعاية الصحية، لكنه حذّر من تحديات مثل دقة البيانات وسريتها. وشدّد على أهمية المبادئ الأخلاقية لمنع إساءة الاستخدام وضمان سلامة المرضى في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطبية.
مخاوف الأمن السيبراني
تناول الدكتور محمد الكويتي خلال القمة التهديدات السيبرانية، مثل الجرائم الإلكترونية وتسريب البيانات. وأكد على ضرورة وجود حوكمة قوية وتشريعات مُحدثة للحماية من هذه المخاطر. وقد اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة معايير للأمن السيبراني لحماية التطورات التكنولوجية.
أشار الدكتور محمد اللوغاني إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية عززت تقديم الخدمات في مختلف القطاعات. وتدعم هذه الجهود استدامة الاقتصاد الرقمي وحوكمة التكنولوجيا الناشئة.
التحول التكنولوجي الصناعي
ناقشت فاطمة المهيري من وزارة الصناعة مؤشرًا لقياس مستويات التكامل التقني في المصانع. وأشارت إلى تحديات مثل نقص المهارات واحتياجات الأمن السيبراني في البيئات الصناعية. يساعد هذا المؤشر على ربط المصانع بشركات التكنولوجيا لتحسين الكفاءة.
ويختتم الكتاب الأبيض بتسليط الضوء على الجهود الجارية لتعزيز حوكمة التكنولوجيا الناشئة، بهدف إيجاد بيئة رقمية آمنة حيث توجه القيم الإنسانية التحول التكنولوجي.
With inputs from WAM


