مصر.. توقعات بارتفاع كبير لسعر الدولار
توقعت شركة فيتش سوليوشنز أن يبلغ سعر الدولار نحو 49.19 جنيه مصري مقابل الجنيه بحلول عام 2025، بحسب تقرير حديث. كما توقع التقرير زيادة التقلبات في سعر الجنيه المصري طوال عام 2024، مع نطاق تداول متوقع بين 47.90 و49.50 جنيه مصري للدولار.
المخاطر الجيوسياسية واستقرار العملة
ويراجع التقرير وجهة النظر السائدة منذ فترة طويلة بأن الجنيه سوف يتداول بشكل جانبي حول 47.50 جنيها مصريا في نطاق 46.50 جنيهاً مصرياً و48.50 جنيهاً مصرياً. ويشير التقرير إلى أن "الاختراقات المؤقتة ممكنة بسبب المخاطر الجيوسياسية السائدة، لكننا نعتقد أن السلطات ستتدخل لدعم العملة ومنع التقلبات الكبيرة". ويضيف التقرير: "على الرغم من أن الجنيه استعاد خسائره بعد نوبات المخاطرة السابقة، فإننا لا نعتقد أن هذا سيكون الحال الآن، حيث ستحد المخاطر الجيوسياسية المرتفعة من نطاق قوة العملة إلى ما بعد مستوى 30 يوليو عند 48.00 جنيها مصريا".

وجه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حديثه للمواطنين بشأن سعر الدولار وتوافر العملة، مطمئنا إياهم إلى الاستقرار الاقتصادي. وقال خلال مؤتمر صحفي: "لا نتدخل في سعر الصرف، ونتركه لآليات العرض والطلب، ونجتمع مع محافظ البنك المركزي بشكل دوري". وأضاف: "نضع السيناريوهات المتوقعة ونتعامل معها، ونضع الأسوأ ونتعامل معه، استعدادا لأي صدمات قد تحدث"، مؤكدا أن "الوضع الاقتصادي مستقر وسعر الصرف يخضع لآليات العرض والطلب".
رؤى بيانات البنك المركزي
وفي سياق متصل، كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 1.99 تريليون جنيه بنهاية يوليو/تموز الماضي، بزيادة تجاوزت 303 مليارات جنيه، كما شهدت الودائع المصرفية ارتفاعا ملحوظا بنسبة 29% خلال هذه الفترة.
يعكس هذا التعديل وجهة نظر فيتش سوليوشنز المحدثة بشأن آفاق العملة المصرية في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة. وتؤكد التقلبات المتوقعة على التدخلات المحتملة من جانب السلطات للحفاظ على الاستقرار.
وتهدف تصريحات رئيس الوزراء إلى طمأنة المواطنين بشأن استقرار الاقتصاد رغم الضغوط الخارجية المؤثرة على تقييم العملة.
وتسلط بيانات البنك المركزي الضوء على نمو كبير في الاحتياطي النقدي والودائع المصرفية، مما يشير إلى صحة مالية قوية في ظل هذه التحديات.
وتشير هذه التطورات إلى نهج حذر واستباقي من جانب السلطات المصرية في إدارة الاستقرار الاقتصادي مع التعامل مع المخاطر الجيوسياسية.