مصر تحدد هدفًا طموحًا لزيادة إنتاج الذهب بحلول عام 2030
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، أن مصر تهدف إلى زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي الوطني إلى 5٪ بحلول عام 2030. وفي حديثه خلال الدورة الثالثة لمنتدى التعدين المصري (EMF)، أكد بدوي أن ويبلغ إنتاج الذهب الحالي 560 ألف أوقية سنويا، مع هدف الوصول إلى 800 ألف أوقية بحلول عام 2030.
كما كشف بدوي عن خطط لإنتاج 30 مليون طن من المعادن الأخرى في نفس العام. وشدد الوزير على إطلاق بوابة مصر للتعدين كمنصة رقمية بنهاية العام لجذب المزيد من الاستثمارات في القطاع. وشدد على التعاون في مجال السلامة والبيئة مع وزارة البيئة لجعل التعدين أكثر خضرة واستدامة.

وشدد الوزير على أهمية تنمية الموارد البشرية لتحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية. وأشار إلى أن تعزيز معايير السلامة في عمليات التعدين أمر بالغ الأهمية لتحقيق النمو المستدام. ويهدف التعاون مع السلطات البيئية إلى تحويل التعدين إلى صناعة صديقة للبيئة.
أكد مارتن هورجان، الرئيس التنفيذي لشركة سنتامين العالمية، التي تدير منجم السكري للذهب في مصر، أن مصر تتمتع بقدرة تنافسية في جذب استثمارات التعدين عالميًا. وقال هورجان إن منجم السكري يعد نموذجا عالميا بفضل احتياطياته الضخمة من الذهب، مضيفا أن سنتامين تواصل تطويره بالشراكة مع الحكومة المصرية.
وسلط هورغان الضوء على فرص التعدين الواعدة في مصر والقوى العاملة الماهرة كعوامل رئيسية للنمو الاقتصادي. وتوقع أن يتم استخراج 5 ملايين أوقية ذهب من منجم السكري خلال العقد المقبل. بالإضافة إلى ذلك، أعلن عن ثلاث مبادرات جديدة تهدف إلى النهوض بقطاع التعدين في مصر، بما في ذلك إنشاء مدرسة للتعدين.
ومن المتوقع أن تعزز هذه المبادرات مكانة مصر كوجهة استثمارية رئيسية في مجال التعدين. وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 4000 مندوب يمثلون 34 دولة على مدار يومين.
ويتوافق التركيز على تنمية الموارد البشرية مع الأهداف الاقتصادية الأوسع. ومن خلال الاستثمار في التدريب والتعليم، تهدف مصر إلى بناء قوة عاملة ماهرة قادرة على قيادة الابتكار والكفاءة في عمليات التعدين.
ومن المقرر أن يؤدي التحول الرقمي من خلال بوابة مصر للتعدين إلى تبسيط عمليات الاستثمار. ستوفر هذه المنصة للمستثمرين سهولة الوصول إلى المعلومات والموارد اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة.
تظل السلامة أولوية قصوى للوزارة. إن تنفيذ تدابير السلامة الصارمة لا يضمن حماية العمال فحسب، بل يضمن أيضًا الكفاءة التشغيلية. ويدعم هذا النهج الاستدامة طويلة المدى في هذا القطاع.
يمثل التعاون بين شركة سنتامين الدولية والحكومة المصرية نموذجًا للشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص. ويعد هذا التعاون أمرا حيويا للاستفادة من الخبرات والموارد لتحقيق أهداف التنمية الوطنية.
ويعد المنتدى بمثابة منصة لأصحاب المصلحة لمناقشة التحديات والفرص في قطاع التعدين. وهو يعزز الحوار بين قادة الصناعة وصانعي السياسات والمستثمرين، ويعزز التفاهم والتعاون المشترك.
ومن خلال التركيز على الممارسات الخضراء، تهدف مصر إلى تقليل التأثير البيئي مع تعظيم الاستفادة من الموارد. وتتماشى هذه الاستراتيجية مع التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة في الصناعات الاستخراجية.
تعكس المبادرات التي أعلن عنها هورغان الالتزام بالتحسين المستمر في ممارسات التعدين. إن إنشاء مؤسسات تعليمية مثل مدرسة التعدين سيضمن إمدادًا ثابتًا من المهنيين المؤهلين لهذه الصناعة.
تتضمن رؤية مصر الإستراتيجية لقطاع التعدين أهدافًا فورية وأهدافًا طويلة المدى. ويتطلب تحقيق هذه الأهداف بذل جهود منسقة عبر مختلف القطاعات والاستثمار المستمر في التكنولوجيا والبنية التحتية.
وهذا النهج الشامل يجعل مصر رائدة في ممارسات التعدين المستدامة في المنطقة. ومن خلال تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والإشراف البيئي، تضرب مصر مثالاً للدول الأخرى التي تتبع مسارات مماثلة.
With inputs from WAM