نائب محافظ الجيزة: مصر حققت نقلة نوعية في كفاءة البنية التحتية خلال العقد الماضي
شهدت مصر نموًا ملحوظًا في البنية التحتية والخدمات الأساسية خلال العقد الماضي، ويعود الفضل في ذلك بشكل رئيسي إلى مبادرات وطنية كبرى مثل مشروع "حياة كريمة". وتُعد هذه المبادرة مثالًا رائدًا على إعادة إعمار القرى وتحقيق التنمية المستدامة. وقد سلّط إبراهيم ناجي الشهابي، نائب محافظ الجيزة، الضوء على هذه الإنجازات خلال قمة مدن آسيا والمحيط الهادئ ومنتدى رؤساء البلديات 2025 في مركز إكسبو دبي.
أشار الشهابي إلى أن مناقشات القمة أتاحت منصة قيّمة للمدن لتبادل الرؤى حول التنمية المستدامة، والتكنولوجيا، وإدارة البنية التحتية، والنمو الحضري. ولم تقتصر هذه المناقشات على معالجة القضايا الراهنة، بل استكشفت أيضًا مسارات التحول الحضري والاجتماعي المستقبلية. وأكد على التحول الملحوظ في البنية التحتية في مصر خلال عشر سنوات، مع زيادة ملحوظة في الكفاءة في القرى المصرية.

يُعد مشروع "حياة كريمة" أحد أكبر مشاريع التنمية الريفية في المنطقة، ويهدف إلى تحسين البنية التحتية ومستوى المعيشة في القرى المصرية. وصرح الشهابي قائلاً: "لا نتحدث هنا عن العاصمة الإدارية الجديدة أو المدن الحديثة فحسب، بل عن نهضة شاملة امتدت إلى أصغر القرى". ويشمل ذلك توفير خدمات الغاز الطبيعي، وإنشاء المدارس والمجمعات الحكومية ومراكز الخدمات في المناطق الريفية.
في محافظة الجيزة وحدها، توسّع نطاق تغطية خدمات الصرف الصحي من 10% إلى ما يقارب 78.8% على مدى عشر سنوات. ويُعدّ هذا التحسن جزءًا من تحوّل أوسع نطاقًا يشمل جميع المحافظات المصرية. وقد استهدفت المرحلة الأولى من برنامج "حياة كريمة" القرى الأكثر فقرًا بمشاريع تُركّز على الصرف الصحي والمياه والكهرباء والطرق والتعليم والرعاية الصحية، إلى جانب برامج اجتماعية واقتصادية تُعنى بالسكان.
اكتملت المرحلة الأولى من مشروع "حياة كريمة" بنجاح. ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الثانية قريبًا بعد الانتهاء من الدراسات الفنية لاختيار مواقع محطات معالجة مياه الصرف الصحي وشبكات الخدمات. وأوضح الشهابي أن مصر طبقت نموذجًا فريدًا لإعادة الإعمار دون تعطيل الحياة اليومية أو تهجير السكان.
تجاوزت جهود التنمية المستدامة الشوارع الرئيسية والمدن الكبرى لتشمل الطرق الفرعية التي تربط القرى. وأضاف الشهابي أن مصر تمتلك الآن خبرة واسعة في إعادة الإعمار والتنمية الحضرية، ويمكن الاستفادة من هذه الخبرة في مشاريع التنمية في جميع أنحاء المنطقة، مما يُقدم نموذجًا عمليًا للنمو الشامل.
واختتم الشهابي كلمته مسلطًا الضوء على تجربة مصر المتقدمة في التخطيط والتنمية الاجتماعية من خلال نجاحها في تنفيذ هذه المشاريع. ويُعدّ نهج مصر مثالًا يُحتذى به للدول الأخرى التي تسعى إلى تحقيق تقدم مماثل مع الحفاظ على استقرار المجتمعات القائمة.
With inputs from WAM