أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة في ظل استمرار مرونة نمو منطقة اليورو رغم الضغوط العالمية.
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، وأبقى سعر الفائدة على الودائع عند 2%، في حين تُظهر منطقة اليورو المكونة من 21 دولة نموًا متواضعًا ولكنه ثابت على الرغم من ضغوط التعريفات الجمركية من الولايات المتحدة وقوة اليورو، حيث يرى صناع السياسات أن التيسير النقدي السابق والإنفاق الحكومي كافيان لدعم النشاط في الوقت الحالي.
تبقى أسعار الفائدة عند المستوى المحدد في يونيو 2025، بعد سلسلة من التخفيضات من ذروة بلغت 4% في منتصف عام 2024. ويتوقع المحللون والاقتصاديون على نطاق واسع عدم حدوث أي تغيير آخر في السياسة حتى عام 2027 على الأقل، ما لم تنحرف بيانات النمو أو التضخم بشكل حاد عن التوقعات الحالية.

نما اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.3% في الربع الأخير من عام 2025، متجاوزًا التوقعات السابقة. وتشير تقديرات مختلفة إلى أن النمو السنوي سيبلغ 1.3% في عام 2026. وتفترض هذه التوقعات استمرار انخفاض تكاليف الاقتراض، وتحسنًا تدريجيًا في ثقة قطاع الأعمال، وزيادة الاستثمار العام في البنية التحتية والدفاع في الدول الأعضاء الرئيسية.
لا تزال ألمانيا محورية في توقعات النمو لمنطقة اليورو، مع توقعات بزيادة الإنفاق على شبكات النقل وأنظمة الطاقة والمعدات الدفاعية. أما في فرنسا، فقد ساهم اعتماد ميزانية عام 2026، الذي أقره رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو مستخدماً صلاحياته الدستورية الاستثنائية، في الحد من حالة عدم اليقين المالي التي أثقلت كاهل ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة.
تشير البيانات الرسمية إلى انخفاض التضخم إلى ما دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، ليصل إلى 1.7% في يناير 2026. ويعتقد العديد من الاقتصاديين أن البنك سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى تظهر ضغوط نمو أقوى، ويتوقع البعض زيادة أولى في أسعار الفائدة في منتصف عام 2027 تقريبًا، كجزء من الجهود المبذولة لاحتواء أي مخاطر تضخم متجددة.
افتتحت كريستين لاغارد المؤتمر الصحفي بالقول: "لا يزال الاقتصاد مرنًا في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات". وأوضحت لاغارد أن النمو مدعوم بانخفاض معدل البطالة، وزيادة الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية، والآثار المتأخرة لتخفيضات أسعار الفائدة السابقة التي تؤثر على ظروف الائتمان وقرارات الاستثمار.
كما حذرت لاغارد من أن "البيئة الخارجية لا تزال صعبة في الوقت نفسه بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية وقوة اليورو". وقد شجعت أسعار الفائدة المنخفضة على الاقتراض العقاري لشراء المنازل ومشاريع البناء الجديدة، في حين أن انخفاض البطالة قد دعم الإنفاق الأسري، مما حافظ على استقرار الطلب في منطقة اليورو دون الحاجة إلى مزيد من التيسير النقدي.
أثرت هذه السياسات على الأوضاع المالية في مختلف القطاعات، حيث ساهمت انخفاض تكاليف الائتمان في دعم الشركات والمستهلكين، إلا أن الزيادات السابقة في أسعار الفائدة لا تزال تُثقل كاهل بعض المقترضين من خلال ارتفاع تكاليف الائتمان وانخفاض الطلب. ولذلك، يتوقع المشاركون في السوق أن يراقب البنك المركزي الأوروبي البيانات عن كثب مع الحفاظ على سياسته الحالية لأسعار الفائدة خلال السنوات القادمة.
| مؤشر سياسة البنك المركزي الأوروبي | المستوى / الفترة |
|---|---|
| ذروة معدل الإيداع | 4% في منتصف عام 2024 |
| سعر الفائدة الحالي على الودائع | 2% منذ يونيو 2025 |
| الموقف السياسي المتوقع | سيبقى الوضع على حاله حتى عام 2027 على الأقل |
| مؤشر منطقة اليورو | شكل | فترة |
|---|---|---|
| نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي | 0.3% | الربع الرابع من عام 2025 |
| النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي | 1.3% | عام 2026 كاملاً |
| معدل التضخم | 1.7% | يناير 2026 |
| هدف التضخم للبنك المركزي الأوروبي | 2% | على المدى المتوسط |
يُبقي أحدث قرار للبنك المركزي الأوروبي منطقة اليورو تعمل بأسعار فائدة منخفضة، وتضخم منخفض، ونمو معتدل، مدعومة بالإنفاق الحكومي وأسواق العمل القوية، ولكنها تواجه تحديات من التعريفات الأمريكية وقوة العملة، حيث يستعد صناع السياسات للحفاظ على استقرار السياسة حتى تظهر إشارات أوضح بشأن النمو المستقبلي وضغوط الأسعار.
With inputs from WAM