المجلس الأعلى للطاقة في دبي يستعرض التقدم المحرز في مشاريع الوقود الحيوي المستدام والهيدروجين الأخضر
عُقد الاجتماع الثامن والثمانون للمجلس الأعلى للطاقة في دبي افتراضيًا، برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم. وضمّ الاجتماع شخصيات بارزة، منهم معالي سعيد محمد الطاير وأعضاء آخرون في المجلس. وتمحورت المناقشات حول المبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مما يعكس التزام دبي بالتنمية المستدامة.
سلّط معالي سعيد محمد الطاير الضوء على المشاريع الجارية في مجال الطاقة المتجددة. وصرح قائلاً: "نواصل تنفيذ مشاريع رائدة في قطاع الطاقة المتجددة، تماشياً مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية دبي للحيادية الكربونية 2050، بهدف تحقيق 100% من الطاقة الإنتاجية من مصادر نظيفة بحلول عام 2050". وتُعدّ هذه الجهود جزءاً من استراتيجية أوسع نطاقاً لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة.

ناقش المجلس التطورات في مشاريع الوقود الحيوي المستدام والهيدروجين الأخضر. تُعد هذه المبادرات بالغة الأهمية لترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي رائد في مجال الطاقة النظيفة. تهدف هذه المشاريع إلى تنويع مصادر الطاقة، مع دعم الأهداف الاقتصادية والتنمية المستدامة. ويتماشى هذا النهج مع رؤية دبي لتصبح مركزًا عالميًا للطاقة النظيفة.
ناقش سعادة أحمد بطي المحيربي المبادرات المبتكرة التي تستهدف استخدام أنواع بديلة من وقود المركبات. وأوضح قائلاً: "طوّر المجلس مبادرات حيوية لإيجاد فرص لاستخدام مكونات بديلة لوقود المركبات من خلال إعادة تحويل ومعالجة النفايات العضوية لتحل محل الوقود الأحفوري في قطاعي النقل وتوليد الطاقة". وتُعدّ هذه المبادرات جزءًا من الجهود المبذولة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما استعرض الاجتماع استراتيجية دبي لإدارة الطلب على الطاقة 2050، التي تهدف إلى تحقيق وفورات كبيرة في استهلاك الكهرباء والمياه والوقود. وتستهدف الاستراتيجية خفض استهلاك الكهرباء والمياه والوقود بنسبة 30% على الأقل بحلول عام 2030، و50% بحلول عام 2050. وتُعد هذه المبادرة جزءًا من جهود أوسع نطاقًا لتعزيز كفاءة الموارد واستدامتها في مختلف القطاعات.
سُلِّط الضوء خلال الاجتماع أيضًا على إنجازات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر. وقد لعبت المنظمة دورًا محوريًا في تعزيز الشراكات الدولية وبناء الخبرات المحلية لدفع عجلة التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وتُعد هذه التعاونات أساسية لتحقيق أهداف الاستدامة طويلة الأمد.
تعكس مناقشات المجلس نهجًا شاملًا نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن. ومن خلال التركيز على مشاريع الطاقة النظيفة واستراتيجيات إدارة الطلب، تهدف دبي إلى قيادة التنمية المستدامة مع الموازنة بين الاحتياجات الاقتصادية والمسؤوليات البيئية.
With inputs from WAM