محاكم مركز دبي المالي العالمي تعلن أن أكثر من 90% من جلساتها ستُعقد عن بُعد في عام 2025
أكدت عائشة بن كلبان، مسجل محاكم مركز دبي المالي العالمي، أن أكثر من 90% من جلسات المحاكم هذا العام عُقدت عبر الفيديو. وفي معرض جيتكس العالمي 2025، ذكرت أن خدمات ذكاء اصطناعي جديدة قيد التطوير، وسيتم الإعلان عنها العام المقبل. وتهدف هذه الابتكارات إلى مساعدة الأفراد والمحامين من خلال توفير إمكانية الوصول إلى السوابق القضائية لاتخاذ قرارات مدروسة قبل رفع الدعاوى.
أشار بن كلبان إلى أن محاكم مركز دبي المالي العالمي كانت سبّاقة في اعتماد أنظمة التقاضي الإلكترونية "عن بُعد" منذ إنشائها. وقد شهد عام 2020 نقلة نوعية، إذ سارعت المحاكم في تحوّلها الرقمي، حيث أصبحت معظم القضايا تُنظر عن بُعد. وقد كان لهذا التحوّل دورٌ حاسمٌ في الحفاظ على كفاءة عمليات المحاكم.

تُركز الأبحاث الجارية التي تُجريها المحاكم على دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية. ويشمل ذلك استخراج وتحليل كميات هائلة من البيانات القانونية، بما في ذلك القوانين المحلية والسوابق القضائية. والهدف هو ضمان فعالية هذه المبادرات قبل إطلاقها رسميًا، مما يُعزز العملية القضائية ككل.
يجري تطوير خدمات تحديد الهوية البيومترية للمحامين والمتقاضين لضمان حضورهم الرقمي الآمن. ستتحقق هذه الخدمات من الهويات قبل جلسات المحكمة، مما يضيف مستوى أمان إضافيًا للجلسات عن بُعد. ويُعد هذا التطوير جزءًا من جهد أوسع لتحديث إجراءات المحاكم من خلال التكنولوجيا.
قامت محاكم مركز دبي المالي العالمي برقمنة جميع خدمات التقاضي بشكل كامل، بما في ذلك التوقيعات الإلكترونية، وإدارة الوثائق، والتواصل بين القضاة والمحامين. وقد سُجِّلت أكثر من 400 قضية جديدة في الربع الثالث من هذا العام وحده. وتُبرز هذه التطورات التزام المحاكم بالاستفادة من التكنولوجيا لتحسين تقديم الخدمات.
من أبرز الابتكارات خدمة التوثيق الذكي باللغة الإنجليزية، التي تُلبي حاجةً مُلحة في السوقين المحلية والعالمية. كانت هذه الخدمات مُتاحةً سابقًا باللغة العربية فقط. تُتيح هذه الخدمة للمستخدمين توثيق الوثائق الإنجليزية إلكترونيًا دون الحاجة إلى ترجمة، وتشمل الشهادات الجامعية وجوازات السفر والنسخ المُعتمدة من الوثائق الرسمية.
الخطط المستقبلية لأدوات الذكاء الاصطناعي
تتجاوز خطط المحاكم المستقبلية للذكاء الاصطناعي خدمات الدعم، إذ تشمل تطوير أدوات لمساعدة القضاة في تحليل المرافعات القانونية، وتصنيف الأدلة، ودعم عملية التعليل للأحكام والبحوث القانونية. وفي حال نجاحها، ستعزز هذه الأدوات كفاءة العمل القضائي ودقته.
يمكن تحميل الوثائق عبر الموقع الإلكتروني للمحكمة، مع استلام الشهادات الرقمية كرموز غير قابلة للاستبدال (NFTs). وهذا يضمن مصداقيتها ومقاومة التلاعب بها من خلال تقنية بلوكتشين. وتُظهر هذه الإجراءات التزامًا بتأمين العمليات الرقمية داخل النظام القضائي.
أوضح بن كلبان أن "الأبحاث التي تُجريها المحاكم تُشير إلى أن تسخير الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي للمحاكم يتطلب استخراج وتحليل كميات هائلة من البيانات القانونية". ويهدف هذا النهج إلى تخفيف الضغط على النظام القضائي مع ضمان فعالية تطبيق مبادرات الذكاء الاصطناعي.
With inputs from WAM