منتدى الأعمال بين دبي وألمانيا يستعرض فرص الاستثمار في إطار الأجندة الاقتصادية لمجموعة D33
اختتم منتدى الأعمال دبي-ألمانيا أعماله مؤخرًا في هامبورغ، حيث استقطب 240 من قادة الأعمال والمستثمرين الألمان. كما شهد الحدث مشاركة 44 ممثلًا عن جهات حكومية وشركات خاصة من دبي. شكّل هذا التجمع منصةً حيويةً للشركات الألمانية لاستكشاف فرص الاستثمار في إطار أجندة دبي الاقتصادية "D33"، التي تُركّز على اقتصاد دبي المستقبلي.
أكد سعادة المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، على متانة العلاقات بين دبي وألمانيا، مشيرًا إلى أنها ترتكز على التزام متبادل بالتنمية المستدامة والابتكار. وتحتل ألمانيا المرتبة الخامسة عشرة بين أكبر الشركاء التجاريين لدبي، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية 39.7 مليار درهم إماراتي في عام 2024، بمعدل نمو سنوي 8%.

هدف المنتدى إلى الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين المنطقتين إلى مستويات استراتيجية، واستكشاف فرص نوعية في القطاعات الرئيسية، لا سيما تلك المرتبطة بالاقتصاد المستقبلي. وعُقدت اجتماعات ثنائية بين وفد دبي والمستثمرين الألمان لبحث فرص التعاون وبناء الشراكات.
خلال جلسة ركزت على الاستثمارات المستقبلية، ركزت المناقشات على كيفية استفادة الشركات الألمانية والأوروبية من مكانة دبي كمركز تجاري عالمي. وتم استعراض المزايا التنافسية للإمارة وحوافز النمو، لا سيما في عمليات الدمج والاستحواذ والشراكات الاستراتيجية.
شددت حلقات النقاش في المنتدى على دور دبي في تعزيز الابتكار بين شركات رأس المال الاستثماري والشركات الأوروبية سريعة النمو. وتتحول المدينة إلى وجهة عالمية للشركات الناشئة بفضل بيئتها التشريعية والتنظيمية والمالية الداعمة، التي تُسرّع الابتكار في قطاعات مثل التكنولوجيا المالية، وتكنولوجيا الرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة.
كما ناقش المنتدى دور دبي كبوابة للنمو الصناعي الألماني. فألمانيا، المعروفة بتميزها الهندسي، قادرة على الاستفادة من فرص الاستثمار الصناعي الجديدة التي أبرزتها أجندة دبي الاقتصادية (D33)، والتي تركز على النمو من خلال بنية تحتية متطورة وسلاسل توريد فعّالة.
التقدم التكنولوجي
ناقشت جلسة خاصة آفاق مستقبل التكنولوجيا الرائدة من خلال الاستثمارات المشتركة بين دبي وألمانيا. وتناولت الجلسة كيفية دعم دبي للتطورات التكنولوجية، ومكانتها كمركز للذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، مما يؤثر على المستثمرين الألمان في مجالات التكنولوجيا العميقة والتكنولوجيا المالية.
شارك سعادة محمد علي راشد لوتاه في نقاشات حول المزايا التنافسية التي توفرها دبي للشركات الألمانية في مختلف القطاعات، وتحدث عن مبادرات لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بما يخدم المصالح المشتركة بفعالية.
آفاق التجارة المستقبلية
تناول المنتدى العوامل المحفزة للقطاعات الاقتصادية كمحرك للاستثمار الأجنبي المباشر. وتناولت المناقشات العقارات، والسياحة، والتجارة الإلكترونية، والأسواق المالية، وكيف تُتيح هذه القطاعات للشركات العالمية الوصول إلى رأس المال بفضل إمكانات دبي.
كما سلط الحدث الضوء على كيفية مساهمة دبي في تطوير التجارة الإلكترونية ودعم جهود توسيع التجارة العالمية للشركات التي تهدف إلى النمو دولياً.
أكد المنتدى على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وألمانيا من خلال استراتيجيات قائمة على الابتكار. ومن خلال استكشاف آفاق جديدة معًا، تهدف المنطقتان إلى تعزيز دورهما كلاعبين رئيسيين في ديناميكيات التجارة العالمية.
With inputs from WAM