مجلس المناطق الحرة في دبي يستعرض نموذج 2030 الشامل لتعزيز التنافسية الاقتصادية
عقد مجلس المناطق الحرة في دبي اجتماعه الثامن والعشرين برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، وأكد المجلس أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشكل أهمية بالغة في تطوير اقتصاد متنوع ومستدام، وتشكل هذه التوجيهات الأساس لنموذج المناطق الحرة 2030، الذي يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33 لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للإمارة.
نموذج المناطق الحرة 2030 هو مبادرة استراتيجية تابعة للمجلس التنفيذي ومجلس الشؤون الاستراتيجية في دبي، تهدف إلى مضاعفة اقتصاد المناطق الحرة بحلول عام 2033 وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر سنويا، كما هو موضح في أجندة دبي الاقتصادية D33. هذا النموذج يجذب الشركات والمستثمرين العالميين لبدء مشاريع نوعية وتأسيس شراكات ناجحة داخل المناطق الحرة في دبي.

يتضمن نموذج المناطق الحرة 2030 أربعة محاور رئيسية، حيث يركز البعد الاقتصادي على ممارسات الأعمال ونظام الحوافز الموحد الذي يخلق فرصاً جديدة، ويسلط البعد الاجتماعي الضوء على توفير أسلوب حياة عصري لجذب المواهب والكفاءات، وضمان مجتمع حيوي داخل المناطق الحرة.
وتشكل الاعتبارات البيئية أيضًا جزءًا لا يتجزأ من هذا النموذج. وتتجه الجهود نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 30% بحلول عام 2030، والالتزام بإرشادات الحياد الكربوني. وتشكل الحوكمة مجال تركيز آخر، يهدف إلى تبسيط الإجراءات والعمليات والخدمات داخل المناطق الحرة.
واستعرض المجلس آخر المستجدات حول مساهمة المناطق الحرة في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، إلى جانب الإحصاءات والمؤشرات الاقتصادية، كما تمت مناقشة نظام لوحة التحكم الذي يوفر إمكانية الوصول الفوري إلى البيانات المتعلقة بالتراخيص والقوى العاملة والاستثمار الأجنبي والتجارة، ويساعد هذا النظام في دمج تدفق المعلومات بين مختلف الجهات.
إن تنظيم التراخيص داخل المناطق الحرة في دبي أمر حيوي لتعزيز القدرة التنافسية وتبسيط العمليات التجارية. ويتماشى هذا مع هدف الحكومة المتمثل في الحد من البيروقراطية. بالإضافة إلى ذلك، يتم تنظيم اللوائح الضريبية بما يتماشى مع القرارات الوزارية بشأن ضريبة الشركات، مما يسمح للشركات في المناطق الحرة بالاستفادة من فرص عدم فرض أي ضرائب.
جهود التوطين
وأشاد المجلس بجهود التوطين التي تقوم بها الهيئات والشركات داخل المناطق الحرة بدبي، واستمع إلى مقترحات حول تعزيز الشراكة مع الشركات المسجلة وبرامج التوطين المستقبلية، بما في ذلك تنظيم أيام التوظيف وتقديم التدريب الميداني للطلاب والخريجين لإعدادهم لسوق العمل.
ويظل تشجيع الشركات على توظيف الأفراد ذوي المهارات من الأولويات. وأوصى المجلس بتكريم الشركات على مساهماتها في هذا المجال، بهدف تعزيز بيئة تحظى فيها المواهب بالتقدير والرعاية.
وتواصل هيئة المناطق الحرة بدبي التزامها بتعزيز بيئة اقتصادية قوية من خلال مبادرات استراتيجية مثل نموذج المناطق الحرة 2030. ومن خلال التركيز على الاستدامة والابتكار وجذب المواهب، تهدف دبي إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر ثلاث مدن اقتصادية على مستوى العالم في غضون عقد من الزمان.
With inputs from WAM