رصيف خور دبي يخضع لعملية تجديد بقيمة 112 مليون درهم إماراتي لتعزيز السلامة البحرية
أعلنت بلدية دبي مؤخراً عن مشروع مهم يهدف إلى إعادة إعمار وتأهيل الجدران الاستنادية لخور دبي من جهة ديرة باستثمارات تصل إلى 112 مليون درهم. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز كفاءة الجدران الاستنادية للخور من خلال رفع الرصيف البحري وتجديد الأجزاء الموجودة منذ أكثر من نصف قرن. ويهدف المشروع أيضًا إلى منع غمر مياه الخور أثناء الفيضانات أو الظروف الجوية السيئة، مما قد يؤدي إلى تعطيل حركة المرور التجارية.
وسيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين رئيسيتين. وتركز المرحلة الأولية على منطقة ديرة في خور دبي بطول 2.1 كيلومتر. وسيشهد هذا الجزء من المشروع تقسيم المنطقة إلى عدة أقسام، سيتم تطوير كل منها بشكل تسلسلي لضمان عدم تأثر حركة السفن التي ترسو على الرصيف. أما المرحلة اللاحقة فستتناول جهة بر دبي الممتدة على مسافة 2.3 كيلومتر.

وأكد سعادة داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي أن هذا المشروع يأتي تأكيداً لجهود بلدية دبي المستمرة لجعل دبي مدينة رائدة وجذابة عالمياً. ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية للمدينة والمرافق الساحلية بشكل مستدام، وبالتالي تعزيز سمعتها في مجال السياحة والازدهار الاقتصادي.
وأوضح الهاجري أن أحد الأهداف الأساسية لهذه المبادرة هو تحسين مستويات الأمن والسلامة للملاحة البحرية والأنشطة التجارية في خور دبي. ويعد هذا الممر المائي التاريخي بمثابة شريان حيوي لأكثر من 13000 سفينة سنويًا، ويلعب دورًا حاسمًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإمارة وتسهيل التفاعلات التجارية مع الأسواق الإقليمية.
استجابة للتحديات التي يفرضها تغير المناخ وارتفاع منسوب سطح البحر، اعتمدت بلدية دبي سلسلة من التدابير. ويشمل ذلك مراقبة التغييرات على طول ضفتي الخور، وإجراء الدراسات الفنية، وتنفيذ التصاميم لأعمال البناء التي تلتزم بأفضل الممارسات الدولية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان استقرار الجدران الاستنادية وحمايتها من ارتفاع مستويات الفيضانات خلال الظروف الجوية الموسمية.
مواصفات المشروع والجدول الزمني
يشمل نطاق المشروع إعادة تأهيل امتداد بطول 2.1 كيلومتر على جانب ديرة من خور دبي. ويتضمن ذلك استبدال الأجزاء التالفة من الجدار الخرساني الذي يبلغ عمقه 8 أمتار، وزيادة ارتفاعه إلى 3 أمتار لتسهيل الرسو الآمن للسفن. بالإضافة إلى ذلك، ولتعزيز الخدمات والمرافق لرسو السفن والملاحة، سيتم تجهيز الرصيف بـ 200 مرساة على طوله بالكامل.
ويحتل خور دبي مكانة خاصة في تاريخ الإمارة باعتباره أحد أهم موانئها البحرية. لقد كانت مركزية لتجارة دبي مع العالم الخارجي لأكثر من قرن من الزمان. وعلى الرغم من التطور الحديث السريع الذي تشهده دبي، إلا أن الخور لا يزال يحتفظ بأهميته التجارية والاقتصادية، إلى جانب كونه نقطة جذب سياحية رئيسية للمقيمين والزوار على حد سواء.
ومن المتوقع أن يستغرق المشروع بأكمله 14 شهراً لإنجازه، مما يمثل خطوة مهمة نحو الحفاظ على الأهمية التاريخية لخور دبي مع تكييفه لتلبية الاحتياجات والتحديات المعاصرة.
With inputs from WAM