غرفة دبي تفتتح أول مكتب تمثيلي لها في الولايات المتحدة لتعزيز العلاقات التجارية
افتتحت غرفة تجارة وصناعة دبي أول مكتب لها في الولايات المتحدة الأمريكية بمدينة نيويورك. جاء هذا الإعلان خلال منتدى الأعمال بين دبي والولايات المتحدة الأمريكية الذي عُقد مؤخرًا، بمشاركة أكثر من 80 مسؤولًا من القطاعين العام والخاص في دبي، إلى جانب 700 من قادة الأعمال والمستثمرين. ويهدف هذا المكتب الجديد إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص التجارة والاستثمار بين دبي والولايات المتحدة.
نظمت غرفة دبي المنتدى، الذي حمل عنوان "فرص تعزيز النمو المشترك"، بدعم من غرفة التجارة الأمريكية ومجلس الأعمال الأمريكي الإماراتي. وتضمن المنتدى 14 جلسة حوارية شارك فيها 32 متحدثًا. وركزت المناقشات على الشراكات بين مجتمعي الأعمال في دبي والولايات المتحدة، وسلّطت الضوء على فرص الاستثمار في إطار أجندة دبي الاقتصادية D33 للمستثمرين الأمريكيين.

أكد سعادة سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، على متانة العلاقات الاقتصادية بين دبي والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات مبنية على عقود من التعاون والثقة المتبادلة. وتُعتبر الولايات المتحدة شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا لدبي، حيث ستصبح رابع أكبر شريك تجاري لها بحلول عام 2024، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بينهما 116.4 مليار درهم إماراتي.
استعرض المنتدى أيضًا تنوع اقتصاد دبي، مسلطًا الضوء على مرونته في مختلف القطاعات الحيوية. كما سلّط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها الإمارة والتي تجعلها مركزًا تجاريًا عالميًا جاذبًا. وتناولت المناقشات مواضيع متنوعة، بما في ذلك أنشطة صناديق الثروة السيادية عالميًا، ودور دبي في تشكيل تدفقات رأس المال الدولية في ظل التغيرات العالمية.
استقطبت دبي 79.6 مليار درهم إماراتي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الولايات المتحدة بين عامي 2015 و2024. وفي مطلع عام 2025، استحوذت الولايات المتحدة على 35% من إجمالي تدفقات الاستثمارات إلى دبي، لتحتل المرتبة الأولى بين الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارة. ويعكس هذا اهتمامًا متزايدًا من الشركات الأمريكية باستكشاف الفرص المتاحة في سوق دبي الديناميكي.
سلط المنتدى الضوء على كيفية استفادة الشركات الأمريكية من مكانة دبي كمركز عالمي للتكنولوجيا المالية. وركزت المناقشات على السياسات التي تعزز جاذبية دبي للشركات العالمية المتخصصة في هذا القطاع. كما ناقشت إحدى الجلسات كيفية توسع الشركات خارج الأسواق التقليدية من خلال الاستفادة من الفرص الناشئة.
دبي كمركز للابتكار
ناقشت إحدى جلسات المنتدى كيف تُعدّ دبي حاضنةً مثاليةً للابتكار، إذ تُقدّم رأس المال الاستثماري والمواهب والخبرات والموارد اللازمة لدعم التوسع في أسواق أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. تُوفّر الإمارة بيئةً مُلائمةً للشركات الأمريكية الساعية إلى النموّ العالمي من خلال استراتيجياتٍ قائمةٍ على الابتكار.
تناول المنتدى أيضًا تطورات تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن الأطر التنظيمية لدبي. وناقش البنية التحتية الرقمية القائمة على البيانات والأدوات الجديدة التي تُعيد صياغة مستقبل إدارة الأصول، مع تعريف الشركات الأمريكية بهذه التطورات.
قطاعات الاقتصاد المستقبلي
سلّطت المناقشات الضوء على الزخم الذي يشهده نمو الشركات الناشئة في دبي، إلى جانب تزايد استثمارات رأس المال الجريء. وبصفتها مركزًا لريادة الأعمال والابتكار في قطاعات اقتصاد المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والحوسبة الكمومية، والروبوتات، تواصل دبي ترسيخ مكانتها العالمية.
كما استكشف المنتدى العوامل التي تجذب رواد الأعمال في جميع أنحاء العالم نحو إنشاء مشاريعهم داخل هذا النظام البيئي المزدهر - مع التركيز على التطورات التنظيمية التي تعزز القيادة في مجالات التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية والعملات المشفرة ورأس المال الاستثماري.
وقد أكدت المناقشات الشاملة في هذا الحدث المهم الجهود المبذولة نحو خلق بيئات متكاملة تعزز الابتكارات الرقمية على مستوى العالم مع دعم الشراكات المستدامة بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين من خلال المبادرات الاستراتيجية التي تتماشى مع أهداف النمو المشتركة والتي تم التأكيد عليها في جميع الإجراءات التي عقدت خلال هذا التجمع التاريخي الذي استضافته المنظمات المرموقة المشاركة فيه اليوم!
With inputs from WAM