الثورة الرقمية: كيف تغير التكنولوجيا شراكات التمويل والاستثمار في القمة العالمية للحكومات 2025
خلال القمة العالمية للحكومات 2025 في دبي، استكشف خبراء في مجال التمويل والتكنولوجيا المالية حلول التمويل المستقبلية. وتضمن الحدث، الذي أقيم في الفترة من 11 إلى 13 فبراير، جلسات حوارية حول الفرص الواعدة في القطاع. وألقى معالي سونساي سيفاندون، رئيس وزراء جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، كلمة افتتاحية سلط فيها الضوء على الحاجة إلى قيام البلدان باستغلال الأصول الاقتصادية لتحقيق النمو.
وأكد معالي الوزير على دور القمة في تعزيز الشراكات الدولية، وخاصة في الدول النامية. وأشار إلى أن تطوير الآليات الاقتصادية يتطلب تعميق المعرفة وزيادة الاستثمارات وتعزيز الشفافية. ويجب على الدول تطوير رؤى شاملة للتنمية مع الاستفادة بشكل فعال من التكنولوجيا وقواعد التمويل.

تناولت الجلسة التي حملت عنوان "كيف ستعيد التكنولوجيا صياغة قواعد التمويل؟" كيفية تحويل التكنولوجيات الناشئة للنماذج المالية. وكانت الابتكارات مثل الرمزنة والنظم البيئية الرقمية من الموضوعات الرئيسية. وشارك في هذه المناقشة أندرو توري من Visa، وسيتو لوبوكت من M-Pesa، وأدالبرتو فلوريس من Quisky.
أكد أندرو توري أن المنصات الرقمية والأدوات المالية الجديدة يمكن أن تدفع الأنشطة الاقتصادية إلى الأمام. ومع ذلك، يتطلب هذا التقدم الاستثمار في الابتكار والأمن الرقمي. ناقشت Situ Lobokit كيف تعمل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين على إحداث ثورة في التمويل والخدمات الرقمية، وتوقعت حدوث تغييرات كبيرة في تحويلات الأموال والمنصات المتخصصة.
وأشار أدالبرتو فلوريس إلى التفاوت بين البلدان فيما يتصل بالقدرة على الوصول إلى الحسابات المصرفية. فالعديد من السكان في المناطق النامية يفتقرون إلى الحسابات المصرفية، الأمر الذي يستلزم تركيز الحكومة على الفرص الرقمية. ويشكل تسريع التحول الرقمي أهمية بالغة لإبقاء الناس على اطلاع بهذه التغييرات.
وفي جلسة بعنوان "كيف يمكننا تحقيق التكامل بين الحوكمة وتمويل التنمية؟"، تحدث الدكتور عثمان ديوني من مجموعة البنك الدولي وديفيد ليفينغستون من مجموعة سيتي جروب. وناقشا توفير رأس المال باعتباره ضروريًا لدعم الابتكار وريادة الأعمال وسد الفجوات بين الخدمات المالية التقليدية والرقمية.
تكامل الحوكمة وتمويل التنمية
أكد الدكتور عثمان ديوني أن التمكين الاجتماعي خيار نبيل للحكومات والممولين. ويجسد المؤتمر هذا من خلال تعزيز الشراكات وأفضل الممارسات. تساعد التطورات التقنية في تعزيز الشمول المالي وتحديث الخدمات وخلق فرص العمل وتوسيع الاستثمارات ولكنها تتطلب تحديثات تشريعية.
وشدد ديفيد ليفينغستون على جهود الحكومات الرامية إلى رقمنة الخدمات من خلال خطط اقتصادية مختلفة. وتحدث عن مخاطر برامج التمويل ولكن أيضا عن فوائدها: "هناك العديد من برامج التمويل التي نقوم بها، ولكن أسوأ ما يمكننا فعله هو تمويل المشروع الخطأ". ودعا إلى توسيع فئات التمويل الاجتماعي والاقتصادي وفقا لقواعد التنمية.
المشاركة العالمية في القمة
وتشهد القمة العالمية للحكومات 2025 مشاركة دولية قياسية، حيث يشارك فيها أكثر من 30 رئيس دولة، وأكثر من 140 وفداً حكومياً و80 منظمة. وتتضمن القمة 21 منتدى عالمياً تناقش الاتجاهات المستقبلية عبر أكثر من 200 جلسة يتحدث فيها أكثر من 300 شخصية دولية.
يتضمن الحدث أكثر من 30 طاولة مستديرة واجتماعات وزارية يشارك فيها أكثر من 400 وزير. بالإضافة إلى ذلك، سيصدر 30 تقريرًا استراتيجيًا بالتعاون مع شركاء المعرفة الدوليين.
With inputs from WAM