خطأ شائع عليك الحذر منه عند استخدام "الكريدت كارد"
في عصر أصبحت فيه المعاملات الرقمية واستخدام بطاقات الائتمان هي القاعدة بشكل متزايد، أصبح فهم الفروق الدقيقة في الثقافة المصرفية أكثر أهمية من أي وقت مضى. ولا تحمي هذه المعرفة العملاء من الحوادث المالية المحتملة فحسب، بل تحميهم أيضاً من تعقيدات الاحتيال. يؤكد مات شولز، أحد كبار محللي الائتمان في LendingTree، على أهمية تبديد الخرافات السائدة المحيطة باستخدام بطاقات الائتمان، ولا سيما الاعتقاد الخاطئ بأن الحفاظ على رصيد متميز يعزز درجة الائتمان الخاصة بالفرد.
خلافاً للاعتقاد الشائع، يوضح شولتز أن الحفاظ على رصيد بطاقات الائتمان لا يؤثر بشكل إيجابي على درجات الائتمان. وبدلاً من ذلك، فإنه يستلزم سداد الحد الأدنى من المدفوعات الشهرية، الأمر الذي يمكن أن يؤدي عن غير قصد إلى ضغوط مالية بسبب تراكم رسوم الفائدة. ينبع سوء الفهم واسع النطاق هذا من كثرة النصائح المضللة عبر الإنترنت، إلى جانب الافتقار إلى الفهم الشامل لكيفية حساب درجات الائتمان.
تعتمد درجات الائتمان، التي تلعب دوراً محورياً في تحديد المصداقية المالية للفرد، على عدة عوامل. يتضمن ذلك تاريخ الدفع، وهو ما يمثل ٣٥٪ من النتيجة، والمبالغ المستحقة أو نسبة استخدام الائتمان بنسبة ٣٠٪، وطول تاريخ الائتمان بنسبة ١٥٪، والاستفسارات الائتمانية الجديدة بنسبة ١٠٪، ومزيج أنواع الائتمان بنسبة ١٠٪ أخرى. يمكن أن تؤثر التفسيرات الخاطئة في هذه المجالات بشكل كبير على عملية صنع القرار المالي والصحة.
أحد الأخطاء الشائعة هو افتراض أن الرصيد المستحق مفيد لدرجة الائتمان، في حين أنه قد يؤدي في الواقع إلى نتائج عكسية. ويشير شولتز إلى أن عوامل مثل زيادة حدود الائتمان من قبل البنوك يمكن أن تعزى خطأً إلى الحفاظ على الأرصدة. وهو يسلط الضوء على التحدي المتمثل في تحديد سبب واحد لتقلبات النتائج، في ضوء المتغيرات المحتملة التي لا تعد ولا تحصى.
علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي الرصيد المستمر إلى ارتفاع رسوم الفائدة، مما يجعل الديون أكثر عبئاً بمرور الوقت. ولا يؤدي هذا إلى تضخيم المبلغ المستحق فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً سلباً على نسبة استخدام الائتمان، مما يؤدي إلى تقليل درجة الائتمان. ولذلك، فإن الاستراتيجية المثلى لتعزيز التصنيف الائتماني للفرد مع مرور الوقت وتجنب رسوم الفائدة الباهظة، هي تصفية الأرصدة بالكامل وفي الموعد المحدد حيثما كان ذلك ممكناً.
