تدريب على الأمن السيبراني يعزز المرونة الرقمية لمؤسسة أبوظبي للرعاية الصحية في مواجهة التهديدات
أجرت دائرة الصحة - أبوظبي ومجلس الأمن السيبراني التابع لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا تمرينًا للأمن السيبراني. يهدف هذا التمرين إلى تعزيز المرونة السيبرانية في قطاع الرعاية الصحية من خلال نشر أفضل الممارسات بين المتخصصين. وتُعد هذه المبادرة جزءًا من شراكتهما الاستراتيجية لتعزيز البنية التحتية الرقمية الآمنة، مما يُرسخ مكانة دائرة الصحة كشركة رائدة في تقنيات الصحة الرقمية.
أشاد سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بالجهود المتواصلة التي تبذلها دائرة الصحة، مؤكدًا التزامها بتقديم خدمات رقمية مبتكرة تُحسّن جودة الرعاية الصحية. وصرح قائلًا: "إن المجلس على أتم الاستعداد لدعم جميع الجهات الحكومية بالتدريب والبرامج المتخصصة"، مشددًا على ضرورة توفير حماية شاملة للبيانات.

حاكى تمرين الأمن السيبراني مختلف الهجمات الإلكترونية المحتملة لاختبار جاهزية مرافق الرعاية الصحية. وهدف إلى تحسين كفاءتها في التعامل مع الحوادث الرقمية وتقييم خطط الاتصال والاستجابة. ويتماشى هذا الجهد مع هدف مجلس الأمن السيبراني المتمثل في تعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع العام لحماية البنية التحتية الرقمية الوطنية.
شارك متدربون من مختلف جهات دائرة الصحة في التمرين الذي أُقيم في فندق باب البحر بأبوظبي. وركز التمرين على تقييم جاهزية القطاع الصحي للتحديات السيبرانية. كما استعرض أفضل الممارسات الدولية، وقدم توصيات عملية للحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية في ظل الهجمات السيبرانية.
يلتزم مجلس الأمن السيبراني بتمكين القطاعات الحيوية، كالصحة والتعليم والطاقة والخدمات، من بناء قدرات سيبرانية متطورة. تُسهم هذه القدرات في مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة بفعالية. ويُقدم المجلس الدعم الفني وبرامج التدريب المتخصصة لضمان استمرارية الخدمات وحماية البيانات الوطنية.
كان من أهم جوانب التمرين استعراض خدمات الرعاية الصحية الرقمية التي تقدمها وزارة الصحة. وشدد التمرين على أهمية وجود بروتوكولات دقيقة لتخزين وحماية بيانات المرضى الحساسة، وضمان السرية والخصوصية. وأظهر محاكاة واقعية لمركز قيادة العمليات الطبية التابع لوزارة الصحة كيف تضمن حماية البيانات الصحية استمرار الخدمات الطبية أثناء الهجمات.
إدارة المخاطر الاستباقية
إن الطبيعة الفريدة للرعاية الصحية تجعلها هدفًا رئيسيًا للهجمات الإلكترونية نظرًا لاستخدام معلومات حساسة لسرقة الهوية والاحتيال. ولمواجهة ذلك، وضعت وزارة الصحة ومجلس الأمن السيبراني سيناريوهات مخاطر تساعد المنشآت على الاستعداد بشكل استباقي للتهديدات المتطورة.
كانت وزارة الصحة رائدة في إطلاق استراتيجية متكاملة لأمن المعلومات في قطاع الرعاية الصحية بالمنطقة. يُحدد هذا الإطار الشامل المبادئ الأساسية لحماية هذا القطاع الحيوي. وتهدف الاستراتيجية إلى تعزيز جاهزية البنية التحتية من خلال توقع المخاطر وتوفير استجابات منهجية.
أكد الدكتور الكويتي أن هذه الجهود تهدف إلى حماية خصوصية بيانات المرضى مع تطوير مهارات السلامة الرقمية. وأشار إلى أن "المجلس يسعى إلى إرساء بنية تحتية رقمية آمنة"، بما يتماشى مع رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة لدمج الأمن السيبراني في الثقافة المؤسسية في ظل التغيرات الرقمية المتسارعة.
With inputs from WAM