الهيئة العامة للطيران المدني تُقدّم لوائح جديدة لتعزيز إدارة الأزمات ومعايير السلامة في المطارات
أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني لوائح جديدة لإدارة أزمات المطارات. تهدف هذه القواعد إلى تحسين استعداد المطارات لحالات الطوارئ والاضطرابات، والاستجابة لها، والتعافي منها. وُضع هذا الإطار، الذي استعان بمدخلات من المطارات المحلية، واستنادًا إلى أفضل الممارسات العالمية، ليُمثل تحولًا من الإجراءات التفاعلية إلى نهج أكثر تنسيقًا. ومن المتوقع أن يُعزز هذا التغيير السلامة، واستمرارية الأعمال، والتميز التشغيلي في قطاع الطيران.
أكد سعادة سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، على أهمية هذه اللوائح، مؤكدًا أنها تُمثل إضافةً جوهريةً لمعايير سلامة الطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف: "تعكس هذه اللوائح التزام الدولة بالابتكار والتخطيط للمستقبل". فهي تضمن جاهزية المطارات للأزمات، بل وقدرتها على تجاوزها بفاعلية أكبر وتكامل أكبر.

تُرسي اللوائح الجديدة معيارًا عالميًا للتعامل مع التحديات المعقدة، مثل الأوبئة والكوارث الطبيعية. ويتعين على المطارات وضع خطط مفصلة لإدارة الأزمات، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. كما يلزم توفير برامج تدريبية مستمرة، إلى جانب دمج عملية اتخاذ القرارات القائمة على المخاطر في العمليات اليومية. ويهدف هذا النهج الشامل إلى تعزيز مرونة المطارات في مواجهة الأحداث غير المتوقعة.
أوضح المهندس عقيل الزرعوني، مساعد المدير العام لشؤون سلامة الطيران، أن هذه اللوائح وُضعت بعد مشاورات مكثفة مع مشغلي المطارات والجهات المعنية. وقد ساهمت خبراتهم بشكل كبير في تصميم إطار تنظيمي عملي. تُعزز هذه المبادرة مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي رائد للطيران، يتميز بمرونته المؤسسية.
تتماشى هذه الخطوة الاستراتيجية مع هدف الهيئة المتمثل في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز طيران آمن ومتطور. ويقدم الإطار الجديد نموذجًا يُمكن للهيئات التنظيمية ومشغلي المطارات حول العالم اعتماده. ومن خلال التركيز على الإدارة الاستباقية للأزمات، تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن تكون قدوة في الحفاظ على معايير عالية للسلامة والكفاءة التشغيلية في قطاع الطيران.
يُؤكد تطبيق هذه اللوائح التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتأمين مستقبل قطاع الطيران. فمن خلال تبني أفضل الممارسات الدولية وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، أصبحت الدولة مستعدة للتعامل مع أي أزمة بفعالية مع الحفاظ على استمرارية الأعمال.
ومن المتوقع أن يعمل هذا الإطار التنظيمي الشامل على تعزيز ليس فقط معايير الطيران الوطنية ولكن العالمية أيضا من خلال توفير نموذج قوي لإدارة الأزمات يمكن للآخرين اتباعه.
With inputs from WAM