خبراء دوليون يدعون إلى التعاون لتعزيز العمل المناخي والاستدامة
أكد الخبراء في مجالس المستقبل العالمية 2024 في دبي على ضرورة التعاون بين الاقتصادات والقطاعات لتعزيز تمويل المناخ والمشاريع الخضراء. ويعد هذا التعاون أمرا بالغ الأهمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية. وقد نظمت حكومة الإمارات العربية المتحدة هذا الحدث، الذي أقيم في الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2024، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وضم أكثر من 500 من القادة من مختلف القطاعات.
وقد استضافت الجلسة التي حملت عنوان "بناء الجسور من أجل المناخ" شخصيات بارزة مثل سعادة السيدة غوري سينغ من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وسمير ساران من مؤسسة أوبزرفر للأبحاث، وآخرين. وناقشوا كيف أن زيادة قدرة الطاقة المتجددة أمر حيوي للتحولات المستقبلية في مجال الطاقة. وتم تسليط الضوء على الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر باعتبارهما لاعبين رئيسيين في هذا التحول، بدعم من آليات التمويل المتنوعة التي تعود بالنفع على المجتمعات الضعيفة.

وأشار البروفيسور لطفي صديقي إلى وجود فجوة كبيرة بين نوايا المناخ والإجراءات المتبعة. وأكد أن تبني الممارسات المستدامة يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على الأداء الاقتصادي والنمو. وأضاف أن تشجيع الاستثمار في رأس المال الاستثماري في أسواق الطاقة النظيفة أمر ضروري للمشاريع المستقبلية. وأضاف البروفيسور أنجل هسو أن خفض تكاليف الطاقة المتجددة وتعزيز تبادل البيانات خطوات حاسمة نحو التخفيف من مخاطر تغير المناخ.
وأشادت أنجيل هسو بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في دبي للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري. وأشارت إلى زيادة التمويل لمشاريع الطاقة المتجددة، مما يمثل تحولاً كبيراً في التاريخ الحديث. وسلط سمير ساران الضوء على مسؤولية الاقتصادات المتقدمة في دعم الدول النامية في جهود إزالة الكربون، وخاصة في قطاعي الصناعة والطاقة.
كما ذكرت ساران أن 3% فقط من تمويل المناخ يصل إلى البلدان النامية. وتطرقت أما فرانسيس إلى الهجرة المناخية باعتبارها قضية حرجة ناجمة عن تغير المناخ. ودعت إلى المزيد من الأموال لمعالجة الخسائر المرتبطة بالمناخ وتمكين النازحين على مستوى العالم. وأكدت فرانسيس على الحاجة إلى نظام مالي عالمي مستدام لمعالجة القضايا العاجلة من خلال حلول مبتكرة.
واختتمت الجلسة بنتائج رئيسية أكدت على أهمية التنسيق الدولي في العمل المناخي. إن تعزيز التمويل المناخي العالمي وإشراك القطاع الخاص في الممارسات المستدامة يشكلان خطوات أساسية نحو تحقيق أهداف المناخ. وتُعد مجالس المستقبل العالمية 2024 بمثابة الأساس للمناقشات في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير 2025.
الاتجاهات المستقبلية
وغطت المجالس خمسة مجالات رئيسية: التكنولوجيا، والبيئة، والحوكمة، والاقتصاد، والمجتمع. وشارك سبعون من كبار الرؤساء التنفيذيين برؤاهم حول التطورات المستقبلية في القطاع بهدف تحقيق النمو المستدام. وتهدف هذه المناقشات إلى صياغة استراتيجيات لتحقيق أهداف الاستدامة طويلة الأجل في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM