عمال بوينغ يضربون عن العمل ويوقفون إنتاج الطائرات وسط نزاع على الأجور
من المقرر أن يضرب أكثر من ٣٠ ألف عامل في شركة بوينج يوم الجمعة ١٣ سبتمبر. ويأتي هذا القرار بعد تصويت رفض فيه ٩٤.٦٪ من العمال عقودهم، بينما أيد ٩٦٪ منهم الإضراب. ومن شأن الإضراب أن يوقف إنتاج معظم الطائرات، بما في ذلك طراز ٧٣٧ ماكس الشهير.
كان الاقتراح الأولي للشركة يتضمن زيادة في الرواتب بنسبة ٢٥٪ وتحسينات في الرعاية الصحية ومزايا التقاعد. ومع ذلك، سعت النقابة إلى زيادات بنحو ٤٠٪، بحجة أن الزيادة المقترحة لن تغطي تكاليف المعيشة المتزايدة. ونتيجة لذلك، رفض العمال العرض.
الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بوينج يواجه تحديات
ويشكل الإضراب تحدياً كبيراً للرئيس التنفيذي الجديد كيلي أورتبرج، الذي تولى منصبه منذ خمسة أسابيع فقط. وقبل يوم واحد من التصويت، حث أورتبرج العمال على قبول العقد الجديد لتجنب تعريض جهود الشركة للتعافي للخطر.
وقدرت شيلا كاهياوغلو، المحللة في شركة جيفريز للطيران، أن الإضراب الذي يستمر لمدة ٣٠ يوماً قد يكلف شركة بوينج ١.٥ مليار دولار. وأشارت إلى أن الإضراب "قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الموردين وسلاسل التوريد". وإذا تم التوصل إلى اتفاق مؤقت، فقد يكون له تأثير سنوي قدره ٩٠٠ مليون دولار.
وتضيف الإضرابات إلى الصراعات المستمرة التي تواجهها شركة بوينج فيما يتصل بقضايا السلامة بعد عدة حوادث تحطم في السنوات الأخيرة. وقد ألحقت هذه الحوادث أضراراً بالغة بسمعة الشركة وعقدت جهودها للتعافي.
ورغم هذه التحديات، تظل بوينج متفائلة بالتوصل إلى حل. وسوف يعتمد التأثير المالي إلى حد كبير على مدة الإضراب وما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق قريبا.
باختصار، تواجه شركة بوينج عقبات كبيرة في التعامل مع هذا النزاع العمالي وسط مخاوف مستمرة بشأن السلامة والأضرار التي لحقت بسمعتها. وستكون نتيجة هذا الإضراب حاسمة لاستقرار الشركة وتعافيها في المستقبل.
