محطة براكة للطاقة النووية تحقق إنجازًا تاريخيًا بإنتاج 120 تيراواط من الكهرباء النظيفة في عامها الأول
احتفلت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) بالذكرى السنوية الأولى للتشغيل الكامل لمحطة براكة للطاقة النووية. تُوفر مفاعلات APR 1400 الأربعة في المحطة الآن 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء دون انبعاثات كربونية، مما يُسهم بشكل كبير في تعزيز الطاقة النظيفة والاستدامة. على مدار العام الماضي، ولّدت المحطة 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة، مما يضمن توفير طاقة موثوقة للمنازل والشركات وقطاعات التكنولوجيا في جميع أنحاء دولة الإمارات.
منذ بدء تشغيل الوحدة الأولى، أنتجت محطة براكة أكثر من 120 تيراوات/ساعة من الكهرباء، وهو ما يعادل احتياجات مدينة نيويورك. ويؤكد هذا الإنجاز دورها في تقليل البصمة الكربونية لدولة الإمارات العربية المتحدة، كأكبر مصدر للطاقة النظيفة في المنطقة. وتوفر المحطة طاقة كهربائية نظيفة تكفي لتشغيل أكثر من 574 ألف منزل سنويًا، مع الحد من انبعاثات الكربون بمقدار 22.4 مليون طن سنويًا.

منذ بدء تشغيل الوحدة الأولى، نجحت محطة براكة في إزالة ما يصل إلى 58 مليون طن من انبعاثات الكربون. ويعادل هذا الانخفاض إزالة حوالي 12 مليون سيارة من الطرق. وتُعدّ هذه المنشأة نموذجًا عالميًا لمشاريع الطاقة النووية الفعالة والفعّالة من حيث التكلفة، حيث تُظهر انخفاضًا بنسبة 40% في التكاليف والوقت والعمالة بين المحطتين الأولى والرابعة.
صرح سعادة محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: "بعد عام من التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع للطاقة النووية، نجحنا في توفير طاقة نظيفة وموثوقة على مدار الساعة. وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة، والاستثمار المستدام، وكفاءة فرق عملنا العاملة وفق أعلى المعايير."
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا ملحوظًا في نصيب الفرد من توليد الكهرباء النظيفة عالميًا على مدار خمس سنوات. ويعود 75% من هذه الزيادة إلى إنتاج محطة براكة. كما تُساعد المحطة شركات إماراتية مثل أدنوك والإمارات العالمية للألمنيوم (EGA) على خفض انبعاثات الكربون من خلال توفير 85% من شهادات الكهرباء النظيفة في أبوظبي.
أكد الحمادي أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تستثمر في الخبرات من خلال شراكات دولية لمساعدة الدول الأخرى على إدراك دور الطاقة النووية في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. وأشار إلى أن أكثر من 2000 مواطن إماراتي شاركوا في تطوير وتشغيل هذه المحطات إلى جانب خبراء دوليين.
الآفاق المستقبلية للطاقة النووية
تُجسّد محطة براكة مثالاً واضحاً على إمكانية تطوير مشاريع نووية سلمية واسعة النطاق بأمان وشفافية. ويُبرهن نجاحها على إمكانية تنفيذ مثل هذه المبادرات بكفاءة وبتكاليف وموارد أقل. ونتيجةً لذلك، تُشكّل المحطة مصدر إلهام لمشاريع مماثلة حول العالم.
تُبرز أول شحنة ألمنيوم منخفضة الكربون أنتجتها شركة الإمارات العالمية للألمنيوم ضمن برنامج "مينيمال" فوائد القطاع المحلي من مساهمات براكة في مجال الطاقة النظيفة. وتتماشى هذه الجهود مع الأهداف الأوسع للتنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتمثل هذه الذكرى السنوية خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية حيث تواصل ريادتها في توفير حلول الطاقة المستدامة مع تعزيز الخبرة المحلية في مجال التكنولوجيا النووية.
With inputs from WAM