سوق السفر العربي 2025 يركز على الحد من هدر الطعام في قطاع السياحة
ناقش الخبراء في جلسة سوق السفر العربي 2025 حول هدر الطعام كيف تُعيد أوجه القصور التشغيلية، وتوقعات المستهلكين المتغيرة، والطلب على الممارسات المستدامة، صياغة إدارة الضيافة. وحددوا هدر الطعام وتوليد الطاقة كمجالات رئيسية يُمكن للشركات من خلالها تحقيق فوائد بيئية واقتصادية سريعة. وقدّمت الجلسة، التي حملت عنوان "يا له من هدر! كيف نُحسّن إدارة هدر الطعام في قطاع السياحة"، رؤىً حول هذه الفرص.
أوضحت إيناس صبحي علي، رئيسة قسم المسؤولية الاجتماعية للشركات في تدوير، كيف يُمكن للفنادق أن تقود مبادرات للحد من هدر الطعام. ووفقًا لتقرير مؤشر هدر الطعام الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2024، يُقدر أن ما يُهدر من الطعام عالميًا بلغ 1.05 مليار طن في قطاع التجزئة وخدمات الطعام والمنازل. في عام 2022، كانت المنازل مسؤولة عن 60% من هذا الهدر، حيث ساهمت خدمات الطعام بنسبة 28%، بينما شكّل قطاع التجزئة 12%. وهذا يُبرز الحاجة المُلحة إلى ممارسات أكثر كفاءة لإدارة هدر الطعام.

أكد المتحدثون على أهمية الحد من هدر الطعام لتعزيز الاقتصاد الدائري في قطاع الضيافة. كما تُساعد النماذج الجديدة لتوليد الطاقة المستدامة المُشغّلين على خفض بصمتهم الكربونية. وقد قدّمت الجلسة حلولاً عملية لأصحاب الفنادق والمُشغّلين والمستثمرين الذين يسعون إلى دمج الإدارة البيئية في استراتيجيات أعمالهم الأساسية.
سلطت الدكتورة أمل البدواوي، من بنك الإمارات للطعام، الضوء على تحديات إعادة تدوير نفايات الطعام من الفنادق نتيجةً لاختلاف أساليب الإدارة. وقالت: "بصفتنا بنك الإمارات للطعام، يتمثل التحدي الرئيسي الذي نواجهه في إعادة تدوير نفايات الطعام من الفنادق والمنشآت الفندقية في اختلاف أساليب الإدارة المتبعة في هذا القطاع. فكل فندق يعمل بشكل مستقل، لذا علينا شرح فوائد إعادة تدوير نفايات الطعام لكل مدير على حدة".
أكدت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط، على أهمية التفكير الإبداعي والتعاون في مواجهة تحديات الاستدامة، مثل هدر الطعام. وقالت: "تتطلب تحديات الاستدامة، مثل هدر الطعام، تفكيرًا إبداعيًا وتعاونًا وثيقًا داخل قطاعنا، ومن خلال تسهيل المناقشات العملية، يزود سوق السفر العربي 2025 الشركات بالمعرفة والاستراتيجيات اللازمة لإحداث تغيير حقيقي وضمان مواكبة عملياتها للمستقبل."
أكدت الجلسة أن الحد من هدر الطعام لا يدعم الأهداف البيئية فحسب، بل يوفر أيضًا مزايا اقتصادية من خلال تعزيز نموذج الاقتصاد الدائري في قطاع الضيافة. ومن خلال تبني أساليب جديدة لتوليد الطاقة، يمكن للشركات تقليل انبعاثات الكربون بشكل أكبر.
هدفت الفعالية إلى تزويد أصحاب المصلحة باستراتيجيات عملية لدمج الاستدامة في عملياتهم بفعالية. وأكدت الفعالية على أن معالجة هذه القضايا تتطلب حلولاً مبتكرة وجهوداً تعاونية على مستوى القطاع.
With inputs from WAM