أطلق صندوق النقد العربي خطة خمسية لتعزيز كفاءة الأداء
أكد الدكتور فهد بن محمد التركي أن صندوق النقد العربي يُركز جهوده بشكل متزايد على تقديم الاستشارات، وبناء القدرات، وتوفير أدوات التمويل، وإجراء البحوث الاقتصادية للدول العربية. وفي حديثه لوكالة أنباء الإمارات على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، أوضح التركي كيف تُسهم هذه الأولويات في دعم الاستقرار المالي وصياغة السياسات في المنطقة.
وأوضح أن الصندوق أطلق استراتيجية جديدة مدتها خمس سنوات في عام 2024 لتعزيز أدائه وتوسيع نطاق دوره. وتتزامن هذه الاستراتيجية مع الاستعدادات للاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة في عام 2026. وأشار التركي إلى أن رأس مال صندوق النقد العربي قد تضاعف منذ عام 2024، مما زاد من قدرته على تلبية احتياجات الدول الأعضاء.

أكد التركي أن صندوق النقد العربي يعمل كسكرتارية فنية لمجلس وزراء المالية العرب ومجلس محافظي المصارف المركزية العربية. ومن خلال هذه المسؤوليات، يساعد الصندوق في تنسيق المناقشات حول التحديات الاقتصادية، ويشجع تبادل الخبرات، ويدعم الحوار حول الاستجابات السياسية بين الدول الأعضاء.
يقدم صندوق النقد العربي، بوصفه مؤسسة مالية إقليمية، خدمات استشارية ويعمل على بناء القدرات من خلال برامج تدريبية ومساعدات فنية منظمة. كما يصمم أدوات تمويلية لدعم الموازنات الحكومية، وميزان المدفوعات، والحسابات الخارجية. ويجري الصندوق أيضاً بحوثاً اقتصادية ويعمل على تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية.
يشارك صندوق النقد العربي خلال القمة العالمية للحكومات بتنظيم منتدى المالية العامة بالتعاون مع وزارة المالية الإماراتية وصندوق النقد الدولي. ويجمع هذا المنتدى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية العرب، حيث تتناول المناقشات التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصادات العربية وتأثير التطورات الاقتصادية العالمية على المنطقة.
وصف التركي قمة الحكومات العالمية بأنها حدث سنوي رئيسي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة. يوفر هذا الاجتماع منصة للحوار بين الحكومات والخبراء من مختلف المناطق. ووفقاً للتركي، فإنه يتيح مساحة لتبادل الخبرات، واستعراض التجارب السياسية، ودراسة كيفية تأثير التحولات الدولية على الإدارة الاقتصادية في الدول العربية.
صندوق النقد العربي، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي
وفي معرض حديثه عن قضايا الديون، قال التركي إن صندوق النقد العربي عمل مع بعض الدول الأعضاء على إعادة جدولة الديون المتعثرة. وقد ساهمت هذه الاتفاقيات، التي تم التوصل إليها مع الحكومات المعنية، في خفض نسبة الالتزامات المتعثرة. وأوضح التركي أن هذه العملية تدعم الأوضاع المالية وتفسح المجال أمام إصلاحات أخرى وأولويات استثمارية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، صرّح التركي بأن هذه التقنيات باتت أدوات بالغة الأهمية لدعم الاستقرار المالي والنقدي. وأكد على ضرورة أن يتم استخدامها ضمن أطر حوكمة قوية. وأوضح التركي أن هذه الأطر يجب أن تحمي الخصوصية وتضمن الأمن السيبراني، مع السماح في الوقت نفسه للدول العربية باستخدام الأنظمة الرقمية في العمليات الاقتصادية والمالية.
With inputs from WAM