من المتوقع أن يصل حجم الاقتصاد الرقمي العربي إلى 900 مليار دولار بحلول عام 2030
يتوقع الدكتور علي محمد الخوري، رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن يُسهم الاقتصاد الرقمي بحلول عام 2030 بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، أي ما يعادل 900 مليار دولار. وشدد على ضرورة التحول الرقمي على المستويين الوطني والإقليمي لإعادة تموضع الدول العربية في المشهد الاقتصادي العالمي.
أكد على أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتسريع التحول الرقمي. ويمثل مؤتمر ومعرض "سيملس الشرق الأوسط 2025" منصةً حيويةً لتحقيق الرؤية الرقمية العربية. ويستقطب هذا الحدث أكثر من 30 ألف مشارك من 100 دولة، ويضم 750 شركة عارضة و800 متحدث دولي.

أطلق الاتحاد شراكة استراتيجية مع الصين، حيث أنشأ مكتبًا لها في الصين لتعزيز تبادل المعرفة والمشاريع المشتركة في إطار الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي. وتحظى هذه المبادرة بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار الدكتور الخوري إلى أن الظروف العالمية الحالية تتطلب نماذج اقتصادية قابلة للتكيف بسبب التوترات التجارية ومخاوف التضخم التي تؤثر على توقعات النمو لعام 2025. ويُنظر إلى الاقتصاد الرقمي كأداة رئيسية للنمو المستدام في هذا السياق.
من أبرز العوائق التي تواجه الاقتصاد الرقمي العربي اتساع الفجوة الرقمية، وضعف الجاهزية البشرية، وبطء تطوير الأطر التشريعية. وشدد الدكتور الخوري على أهمية الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية وإصلاح التشريعات لدعم الابتكار وبيئة الأعمال الرقمية.
كما شدد على ضرورة وضع برامج تعليمية وتدريبية مستقبلية لمواجهة هذه التحديات بفعالية. ويُعدّ تعزيز رأس المال البشري أمرًا بالغ الأهمية لسد فجوات الجاهزية الرقمية في المنطقة.
الفرص المتاحة في مؤتمر سيملس 2025
يُتيح مؤتمر "سيملس 2025" فرصةً استراتيجيةً لتعزيز التعاون الدولي من خلال مبادراتٍ مثل جائزة الاقتصاد الرقمي العربي. وأكد الدكتور الخوري التزام الاتحاد بتعزيز التكامل الرقمي عبر شراكاتٍ تُسهم في بناء مستقبلٍ اقتصاديٍّ عربيٍّ قائمٍ على المعرفة والتكنولوجيا.
يضم هذا المؤتمر أكثر من 200 جلسة نقاشية و70 ورشة عمل تغطي مواضيع مثل التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والتجارة الإلكترونية، وغيرها. وتهدف هذه الجلسات إلى توفير رؤى قيّمة حول تطوير الاقتصاد الرقمي في المنطقة.
يركّز الاتحاد جهوده على إرساء إطار عمل متين يدعم التطورات التكنولوجية ويضمن الامتثال للوائح التنظيمية. ويهدف هذا النهج إلى تهيئة بيئة مواتية للشركات العاملة في المجال الرقمي.
يظل التركيز منصبًّا على بناء اقتصادات مرنة قادرة على التكيف مع التحديات العالمية، مع الاستفادة من التكنولوجيا كمحفز للنمو. ومن خلال معالجة الفجوات القائمة وتشجيع الابتكار، يمكن للدول العربية تعزيز مكانتها التنافسية على الساحة العالمية.
With inputs from WAM