الدار العقارية ومجموعة إمستيل تتعاونان لبناء أول مسجد خالٍ من الانبعاثات في أبوظبي
أبرمت شركة الدار العقارية شراكة مع مجموعة إمستيل لاستخدام حديد التسليح المُنتج باستخدام الهيدروجين الأخضر في بناء أول مسجد خالٍ من الانبعاثات الكربونية في أبوظبي. وقد أُعلن عن هذا التعاون خلال منتدى "صنع في الإمارات 2025". وتُعدّ الدار رائدةً في هذا النهج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف خفض انبعاثات الكربون بشكل كبير أثناء بناء المسجد في جزيرة ياس.
يسعى المسجد، الذي يمتد على مساحة 1,595 مترًا مربعًا، إلى تحقيق الحياد الكربوني وفقًا لنظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED). وتعتزم الدار تحقيق صافي انبعاثات صفري من خلال استخدام مصادر طاقة نظيفة ومواد منخفضة الكربون، مثل حديد التسليح الهيدروجيني الأخضر. تدعم هذه المبادرة الابتكار في مجال البناء، وتُسرّع من تطبيق ممارسات البناء المستدامة.

يمكن لحديد التسليح المصنوع من الهيدروجين الأخضر أن يخفض انبعاثات الكربون بشكل كبير بنسبة تصل إلى 95% مقارنةً بالفولاذ التقليدي. يُعد الفولاذ مساهمًا رئيسيًا في انبعاثات البناء، بعد الخرسانة مباشرةً، حيث يُمثل حوالي 20% من إجمالي انبعاثات المباني. تتماشى هذه المادة المبتكرة مع التزام الدار بالبناء منخفض الكربون دون المساس بسلامة الهيكل أو تصميمه.
تهدف الشراكة بين الدار وإمستيل أيضًا إلى تعزيز الطلب على المواد المستدامة في المنطقة. ومن خلال إعادة توزيع المنافع على الاقتصاد الوطني من خلال برنامج القيمة المحلية المضافة، تسعى الشركتان إلى تحقيق قيمة متبادلة مع دعم الأهداف البيئية.
سلوى المفلحي، المديرة التنفيذية للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في الدار، أكدت أن استخدام حديد التسليح منخفض الانبعاثات ليس مجرد ابتكار مادي، بل هو حافزٌ لإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع. يدعم هذا النهج جهود الدار نحو تبني أساليب بناء منخفضة الكربون.
صرح مايكل رايون، الرئيس التجاري لشركة حديد الإمارات، التابعة لمجموعة إمستيل، قائلاً: "تمثل الشراكة مع الدار خطوةً مهمةً في تعزيز استخدام الصلب المستدام، وتؤكد التزامنا بالابتكار والمسؤولية البيئية، وأجندة الاستدامة الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة". وأكد أن هذه الشراكات تهدف إلى إزالة الكربون من سلسلة القيمة، وإحداث تأثير طويل الأمد على قطاع البناء.
يُرسي هذا المشروع معيارًا للمشاريع المستقبلية. تعمل كلٌّ من الدار وإمستيل على توسيع نطاق استخدام الفولاذ المستدام في المشاريع السكنية والتجارية ومشاريع البنية التحتية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وحول العالم.
With inputs from WAM