منطقة الروضة الاقتصادية الخاصة: خطة موانئ دبي العالمية وسلطنة عمان لتنمية التجارة والصناعة
استعرض كبار ممثلي سلطنة عُمان وشركة موانئ دبي العالمية التقدم المحرز في منطقة الروضة الاقتصادية الخاصة، مؤكدين على أهميتها المتزايدة في التكامل التجاري الإقليمي والنشاط الصناعي المستدام. وأكدت المناقشات على الدور المتوقع للمشروع في دعم سلاسل التوريد العابرة للحدود وتعزيز الروابط الاقتصادية بين عُمان والإمارات العربية المتحدة مع دخول المشروع مراحله التنفيذية الأولية.
جمع اجتماع المراجعة معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، ومعالي سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، في مقر الهيئة بمحافظة مسقط. واستغل الجانبان الجلسة لاستعراض الإنجازات المحققة حتى الآن، وتوحيد وجهات النظر حول الخطوات الرئيسية المقبلة.

ناقش المسؤولون خارطة الطريق لإطلاق وتشغيل المرحلة الأولى، إلى جانب المعايير التي ستُرشد المراحل اللاحقة. وأكدوا مجدداً التزامهم المشترك بالحفاظ على سير العمل وفق الجدول الزمني والمواصفات المتفق عليها، مع الحفاظ على زخم التطوير. وُقّعت اتفاقية تطوير المشروع في 26 مايو 2025، لتُضفي الطابع الرسمي على التعاون بين الهيئة وشركة موانئ دبي العالمية.
بحسب المخطط الرئيسي المعتمد، تغطي منطقة الروضة الاقتصادية الخاصة مساحة 14 كيلومترًا مربعًا في تخصيصها الأولي للمطور. ويسمح التصميم بتوسيعها مستقبلًا إلى 24 كيلومترًا مربعًا خلال المرحلة الثانية، ما يعكس توقعات باهتمام قوي من المستثمرين وأهداف النمو الصناعي طويلة الأجل المحددة للمنطقة.
| عنصر المشروع | التفاصيل |
|---|---|
| المنطقة الأولية | 14 كيلومتر مربع |
| التوسع المخطط له | 24 كيلومترًا مربعًا في المرحلة الثانية |
| تاريخ الاتفاقية | 26 مايو 2025 |
تقع منطقة الروضة الاقتصادية الخاصة في مديرية الروضة بولاية مهداة، ضمن محافظة البريمي، وتستفيد من موقعها الاستراتيجي على طول ممرات تجارية إقليمية هامة. تبعد المنطقة حوالي 85 كيلومتراً عن البريمي، ونحو 125 كيلومتراً عن صحار، مما يجعلها تقع بين مركزين اقتصاديين رئيسيين في سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة.
ترتبط المنطقة ارتباطاً مباشراً بشبكة الطرق الوطنية في سلطنة عُمان، وتقع بالقرب من مراكز لوجستية رئيسية، بما في ذلك ميناء صحار وميناء جبل علي في دبي. ومن المتوقع أن يدعم هذا الربط حركة البضائع بكفاءة، ويسهل التعاون الصناعي عبر الحدود، ويعزز دور المنطقة كبوابة للتجارة الثنائية بين سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة.
التركيز الاستثماري في منطقة الروضة الاقتصادية الخاصة ورؤية عُمان 2040
بحسب الخطط الحالية، من المتوقع أن تجذب منطقة الروضة الاقتصادية الخاصة رؤوس الأموال إلى قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية الخفيفة والخدمات الصناعية. وتهدف هذه الأنشطة إلى تشجيع خلق فرص العمل، ودعم نقل المعرفة إلى الأسواق المحلية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي المحددة في رؤية عُمان 2040 من خلال توسيع القاعدة الصناعية والتجارية للبلاد.
أكد معالي السلطان أحمد بن سليم أن منطقة الروضة الاقتصادية الخاصة تمثل منصة استراتيجية لتمكين التجارة والنمو الصناعي والتواصل الإقليمي بين سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة. وتلتزم موانئ دبي العالمية بتطوير المنطقة بالتعاون مع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، مستفيدةً من خبرتها العالمية في مجال الخدمات اللوجستية وتطوير المناطق الاقتصادية، لخلق بيئة تنافسية ومستدامة تحقق قيمة طويلة الأجل للمستثمرين والمجتمعات المحلية على حد سواء.
أكد الطرفان مجدداً على استمرار التنسيق الوثيق مع تقدم منطقة الروضة الاقتصادية الخاصة عبر مراحلها المتعاقبة. ويهدف الشريكان، من خلال الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير الفنية وخطة التطوير المتفق عليها، إلى ترسيخ مكانة المنطقة ضمن سلاسل التوريد الإقليمية ودعم الأهداف الاقتصادية الأوسع لسلطنة عُمان والأسواق المجاورة.
With inputs from WAM