"إي دي أف رينوبلز"، و"كوريا ويسترن باور" و"مصدر" تعلن عن استكمال الإغلاق المالي لمشروع محطة العجبان للطاقة الش
حقق التحالف المعروف باسم شركة المشروع، والذي يضم إي دي إف رينوبلز وكوريا ويسترن باور وشريكهما المحلي، شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، إنجازًا مهمًا من خلال استكمال الترتيبات المالية لمشروع محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المستقلة في العجبان. يمثل هذا المشروع الذي تبلغ قدرته ١.٥ جيجاواط، والذي يقع في منطقة العجبان في أبوظبي، تقدماً محورياً في مجال الطاقة المتجددة في المنطقة. وقد ضمن التعاون اتفاقية شراء طاقة لمدة ٣٠ عاماً مع شركة مياه وكهرباء الإمارات (EWEC)، مما يؤكد الالتزام الطويل الأمد بالطاقة المتجددة في دولة الإمارات العربية المتحدة. يمتلك أعضاء التحالف، إي دي إف رينوبلز وكوريا ويسترن باور، حصة ٢٠٪ لكل منهما، بينما تعمل مصدر كمساهم محلي أغلبية بنسبة ٦٠٪.
وتهدف هذه المبادرة الاستراتيجية إلى تصميم وتمويل وإنشاء وتشغيل المحطة، مما يمثل نموذجًا قويًا لمشاريع الطاقة المستقبلية. ويأتي تمويل هذا المشروع الطموح من ستة بنوك ومؤسسات مالية بارزة، بما في ذلك بي إن بي باريبا، وكريدي أجريكول، وستاندرد تشارترد، وبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، ومؤسسة ميتسوي سوميتومو المصرفية (SMBC)، وبنك التصدير والاستيراد الكوري (KEXIM). ويؤكد هذا الدعم المالي الثقة في نجاح المشروع وتأثيره المتوقع على مشهد الطاقة في المنطقة.

الريادة في مجال الطاقة الشمسية
وعبر محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، عن أهمية الشراكة قائلاً: "تعكس هذه الشراكة المهمة مع شركة كهرباء فرنسا وشركة مياه وكهرباء الإمارات وشركة الكويت للمياه لتطوير محطة العجبان للطاقة الشمسية التزامنا بتعزيز التعاون والعمل المشترك، وتسخير خبراتنا لتطوير مشاريع الطاقة النظيفة واسعة النطاق على مستوى المرافق العامة". وتسلط تصريحات الرمحي الضوء على الجهود التعاونية الرامية إلى تعزيز حلول الطاقة النظيفة، مع التركيز على زيادة قدرة الطاقة المتجددة لتحقيق الأهداف الطموحة التي حددتها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) التاريخية.
ومن المتوقع أن يصبح مشروع العجبان للطاقة الشمسية أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية المستقلة في العالم عند اكتماله في الربع الثالث من عام ٢٠٢٦. ويقع المشروع على بعد حوالي ٧٠ كيلومتراً شمال شرق مدينة أبوظبي، وسيستخدم حوالي ٣ ملايين لوحة شمسية ثنائية الوضع مع نظام تتبع أحادي المحور. ومن المتوقع أن تولد هذه التكنولوجيا المبتكرة ما يكفي من الكهرباء لتزويد حوالي ١٦٠ ألف منزل في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، مما يساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف الطاقة النظيفة في البلاد.
التأثير البيئي والأهداف المستقبلية
ويتماشى المشروع مع الهدف الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة المتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام ٢٠٥٠. ويمثل خطوة حاسمة نحو هذا الهدف الطموح، ويعزز مكانة أبوظبي كدولة رائدة في تبني الطاقة المتجددة. ومن المقرر أن تعمل محطة العجبان للطاقة الشمسية على خفض أكثر من ٢.٤ مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما يساهم بشكل كبير في جهود الاستدامة البيئية في المنطقة.
وأكد عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، على أهمية المشروع قائلاً: "يؤكد مشروع محطة العجبان للطاقة الشمسية الكهروضوئية المستقلة الدور الرائد الذي تلعبه شركة مياه وكهرباء الإمارات في مجال مشاريع الطاقة الشمسية الرائدة عالمياً، وجهودها في قيادة جهود خطة التحول في مجال الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة". ويؤكد تصريح آل علي الدور الحاسم للطاقة الشمسية في تحول الطاقة في دولة الإمارات، مؤكداً السعي إلى تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في إنتاج ٧.٥ جيجاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام ٢٠٣٠.
وفي الختام، فإن مشروع محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المستقلة في العجبان هو شهادة على الجهود التعاونية التي تبذلها الكيانات الدولية والمحلية لتعزيز مبادرات الطاقة المتجددة. ومن خلال الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة وتأمين الدعم المالي الكبير، يضع هذا المشروع معيارًا جديدًا في مجال محطات الطاقة الشمسية على نطاق المرافق، مما يدفع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الاقتراب من تطلعاتها في مجال الطاقة النظيفة والحياد المناخي.