الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يُشكلان نقاشات قطاع الطاقة في أديبك 2025
هيمنت مناقشات اليوم الثاني من أديبك 2025 على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. اجتمع قادة من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار لاستكشاف استثمارات أكثر ذكاءً لإيجاد حلول مستقبلية. وركزت النقاشات على كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لقطاع الطاقة، وتعزيز مرونته، وخفض الانبعاثات. وكان الإجماع واضحًا: الذكاء الاصطناعي لا يرسم المستقبل فحسب، بل يُسرّعه أيضًا.
خلال الفعالية، ركزت الأنظار على ركن الذكاء الاصطناعي والمؤتمر الاستراتيجي الجديد حول التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. ناقش المبتكرون وقادة القطاع التقنيات التي تعزز الكفاءة، وتدفع عجلة الاستدامة، وتُحدث تحولاً في منظومة الطاقة. وأبرزت هذه المناقشات الحاجة الملحة إلى تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات لضمان تحول فعّال في قطاع الطاقة.

أكد دين واتسون، الرئيس التنفيذي لشركة إنيرسول، على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي خلال جلسة "قادة الطاقة في عصر الذكاء الاصطناعي". وأوضح أن الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من نموذج التشغيل الأساسي، وليس مجرد إضافة. ووصفه واتسون بأنه أهم مبادرة لإدارة التغيير يواجهها القطاع، إذ يتطلب تخطيطًا دقيقًا وتركيزًا شاملًا.
تحدث جاك هيداري، الرئيس التنفيذي لشركة SandboxAQ، عن التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي على مراكز البيانات خلال جلسة بعنوان "تحقيق أرباح أكبر وعالم أفضل: الذكاء الاصطناعي يُغذي ثورة الطاقة". وأشار إلى أن هذا التحول قد أيقظ أفكارًا جديدة في قطاع الطاقة. وتستكشف العديد من شركات الهيدروكربون الآن كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها.
عادت منطقة الذكاء الاصطناعي في عامها الثاني في أديبك بحضور أوسع وتجارب تفاعلية. ركزت على موضوعي "الذكاء الاصطناعي من أجل الطاقة" و"الطاقة من أجل الذكاء الاصطناعي"، حيث جمعت مبتكري التكنولوجيا، ومنتجي الطاقة، والمستثمرين، والجهات الداعمة للتحول الرقمي العالمي. تفاعل الزوار مع مناطق تفاعلية مثل شبكة الذكاء الاصطناعي ومركز المواهب.
من بين التقنيات البارزة التي عُرضت، الكلب الآلي "لايكا" من جامعة محمد بن زايد، والذي يُظهر قدرةً على الملاحة باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ ومشروع "ستارغيت" من شركة G42 الذي يدعم تدريب النماذج واسعة النطاق؛ ومنصة "مصفاة المستقبل" من شركة أكسنتشر التي تُحاكي تدفقات البيانات المعقدة. كما عرضت شركات مثل شركة AREONEX طائراتٍ بدون طيار لمراقبة حقول النفط.
التأثير على الوظائف وتنمية المواهب
ناقش الدكتور جاي ديدريش من شركة سيسكو كيف سيُغير الذكاء الاصطناعي أسواق العمل خلال جلسة بعنوان "تحوّل المواهب في عصر الطاقة 5.0". وأوضح أن 92 مليون وظيفة ستتأثر بالتكنولوجيا على مدى ثلاث سنوات، بينما ستظهر 170 مليون وظيفة جديدة تتطلب مهارات مختلفة. لذا، يُعدّ إعادة تدريب العاملين الحاليين أمرًا بالغ الأهمية لمواكبة هذه التغييرات.
سلّط أوليفييه أولييه، من شركة "إنكلوسيف مايندز"، الضوء على كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحسين السلامة والإنتاجية مع الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي المسؤول ينطوي على استخدام العلوم المتقدمة لابتكار تقنيات ذات أثر إيجابي. وأصبح تخصيص تجارب العمل بما يتناسب مع هويات الأفراد ومشاعرهم ممكنًا الآن.
الجلسات المستقبلية في أديبك 2025
يستمر معرض أديبك 2025 حتى 6 نوفمبر، بجلسات تتناول مواضيع رئيسية مثل الهيدروجين، والغاز الطبيعي المسال، والتحول الرقمي، وأنظمة الطاقة المستقبلية. على مدار أربعة أيام، تُترجم المناقشات إلى إنجازات ملموسة، تُعزز الشراكات التي تُسهم في تحقيق تقدم شامل وسريع على نطاق واسع.
With inputs from WAM