الاقتصاد غير النفطي في أبوظبي يشهد نمواً بنسبة ٩.١٪ في ٢٠٢٣
تشير أحدث البيانات الصادرة عن مركز الإحصاء في أبوظبي إلى تحسن قوي في المشهد الاقتصادي للإمارة، مع نمو ملحوظ في القطاعات غير النفطية وزيادة إجمالية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي. واعتبارًا من عام ٢٠٢٣، شهدت الإمارة ارتفاعًا في قطاعاتها غير النفطية بنسبة ٩.١ في المائة، مع ارتفاع ناتجها المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة ٣.١ في المائة مقارنة بالعام السابق. ويؤكد هذا التطور مرونة أبوظبي وقدرتها على التوسع في الاقتصاد غير النفطي سريع التوسع.
وكانت القطاعات الرئيسية مثل البناء والخدمات المالية والتأمين والنقل والتخزين محورية، حيث ساهمت بنسبة ٥٣.٤ في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وفي الربع الأخير من عام ٢٠٢٣، شهد اقتصاد أبوظبي نمواً بنسبة ٤.١ في المائة مقارنة بالإطار الزمني نفسه في عام ٢٠٢٢، مدفوعاً بتوسع بنسبة ١٠.٤ في المائة في القطاعات غير النفطية.
وتعزى الخطوات الاقتصادية التي حققتها الإمارة إلى السياسات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز التنويع الاقتصادي. وقد أدى التركيز على قطاعي الصناعة والسياحة، إلى جانب الجهود المبذولة لجذب الاستثمار الأجنبي وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، إلى خلق فرص عمل جديدة. وقد تم التحقق من صحة هذا النهج من خلال معدلات النمو المذهلة للاقتصاد غير النفطي، والتي بلغت ٩.١٪ في عام ٢٠٢٣ و٩.٢٪ في عام ٢٠٢٢.
وقد تم تحقيق إنجاز ملحوظ حيث وصل الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي إلى أعلى قيمة له منذ عقد من الزمن، حيث وصل إلى ١.١٤ تريليون درهم. ويأتي هذا الإنجاز على الرغم من تقلبات وتحديات الأسواق العالمية، ما يعكس نجاح مبادرات الإمارة الاستراتيجية في تعزيز التنوع الاقتصادي والابتكار وريادة الأعمال.
أكد أحمد جاسم الزعابي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي فعالية مفهوم "اقتصاد الصقر" الذي لعب دوراً كبيراً في الإنجازات الاقتصادية التي حققتها أبوظبي خلال السنوات الأخيرة. وأدت الإجراءات الاستباقية التي تبنتها أبوظبي إلى تحقيق نمو بنسبة ٩.١ في المائة في القطاعات غير النفطية وزيادة بنسبة ٣.١ في المائة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في العام السابق. ويعتبر هذا النمو هو الأعلى والأسرع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعزز مكانة أبوظبي كقوة اقتصادية رائدة ومركز للمواهب والأعمال والاستثمارات عالية الجودة.
وأكد الزعابي خلال مناقشة الخطط المستقبلية، على استراتيجية التنويع الاقتصادي ٢.٠ التي تهدف إلى التحول إلى اقتصاد ذكي ومستدام. وقد بنيت هذه الاستراتيجية على الأسس الصلبة التي تم وضعها في السنوات السابقة، وهي مصممة لتحقيق الأهداف الطموحة للأجندة الاقتصادية والاجتماعية لإمارة أبوظبي. ومن خلال الاستفادة من التكنولوجيا، تسعى الاستراتيجية إلى تسريع النمو وتعزيز الابتكار ودعم تطوير النظام البيئي لريادة الأعمال. الهدف النهائي هو تمكين جميع أصحاب المصلحة من تحقيق إمكاناتهم الكاملة في أبوظبي، ووضعها كمركز عالمي لرأس المال.
وتعد قصة النمو الاقتصادي هذه بمثابة شهادة على رؤية أبوظبي الاستراتيجية والتزامها بالتنويع والابتكار. ومع استمرار الإمارة في التطور والتكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية، فإنها تظل مستعدة لمزيد من التقدم والنجاح في السوق الدولية.
