معرض أبوظبي الثاني للمصنعين يهدف إلى تعزيز التوظيف في مجال التكنولوجيا والصناعة
شهد مركز أبوظبي للطاقة حدثاً هاماً مع انطلاق الدورة الثانية لمعرض المصنعين، بحضور شخصيات مرموقة من بينهم معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة؛ وسعادة غنام بطي المزروعي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية؛ وسعادة عمر السويدي وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. ويمثل هذا الحدث، الذي يقام في الفترة من ٢١ إلى ٢٣ أبريل من الساعة ٩ صباحاً حتى ٤ مساءً، لحظة محورية تهدف إلى تعزيز الكفاءات الإماراتية داخل القطاع الخاص، لا سيما في الصناعات التي تدور حول التكنولوجيا المتقدمة والابتكار.
ويعد المعرض ثمرة جهد مشترك بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس الإمارات لتنافسية المواهب "نافس"، ومجموعة أدنوك. ويضع هدفاً طموحاً لتوفير أكثر من ٨٠٠ فرصة عمل تقدمها أكثر من ٨٠ شركة صناعية وخدمية. علاوة على ذلك، تسعى إلى توفير فرص تدريب كبيرة، مرتبطة مباشرة بالتوظيف، في بعض مراكز التدريب الأكثر تميزاً في البلاد.

ومن الجوانب الجديرة بالملاحظة في حدث هذا العام هو التزامه بالشمولية، بهدف تأمين ما يقرب من ١٥٠ وظيفة للمواطنين من أصحاب الهمم في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والخدمية. ولا تفتح هذه المبادرة مسارات جديدة لهؤلاء الأفراد لعرض مواهبهم فحسب، بل تعزز أيضاً اندماجهم في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
التوافق مع الأهداف الوطنية
ويتوافق تنظيم معرض المصنعين بسلاسة مع الأهداف الأوسع المبينة في الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المعروفة باسم "مشروع ٣٠٠ مليار"، وبرنامج المحتوى الوطني، ومبادرة "صنع في الإمارات". ومن خلال القيام بذلك، فإنه لا يدعم انتشار الشركات المحلية فحسب، بل يبرز أيضاً الدور الحيوي الذي تلعبه المواهب الإماراتية في هذا القطاع سريع التطور، مما يوفر لهم نافذة على آفاق العمل المستقبلية في المجالات الناشئة.
وأكد سعادة عمر السويدي أهمية هذه المبادرة، مشيراً إلى أنها تشكل حجر الأساس لتحقيق الطموحات السامية للاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. ومن خلال إعطاء الأولوية لنمو القطاع الصناعي الوطني وقدرته التنافسية، تهدف الوزارة إلى تحصين الكوادر الإماراتية ورفع مهاراتها، وبالتالي ضمان جاهزيتها لشغل وظائف ذات قيمة عالية. ومن المتوقع أن يحقق هذا النهج الاستراتيجي نتائج إيجابية للاقتصاد الوطني من خلال إثرائه بالمواهب ذات المهارات العالية والتنافسية.
ويعد معرض المصنعين بمثابة منارة للتقدم، مما يدل على التزام قوي بتعزيز المشهد الصناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تمكين المواهب المحلية. وهو يعكس جهداً استراتيجياً للتكيف مع الديناميكيات المتغيرة للاقتصاد العالمي، مما يضمن بقاء دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الابتكار الصناعي والتكنولوجي.