أبو ظبي تستضيف دورة تدريبية لمجموعة العمل المالي لتعزيز مكافحة غسل الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في خطوة هامة لتعزيز مكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، استضاف مكتب أبوظبي التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مؤخراً دورة تدريبية محورية. وتهدف هذه المبادرة، بالتعاون مع معهد التدريب التابع لمجموعة العمل المالي (FATF) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، إلى تعزيز قدرات المهنيين في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وشهدت الدورة التي استمرت أسبوعًا مشاركة 28 مندوبًا من مجموعة من دول مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الحضور البارزون من الإمارات العربية المتحدة وليبيا وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن والمغرب والمملكة الهاشمية.
وأكد سعادة حامد الزعابي مدير عام المكتب التنفيذي أهمية التأهيل وبناء القدرات في التنفيذ الفعال لمعايير مجموعة العمل المالي. وسلط الزعابي الضوء على التحدي العالمي الذي تمثله الجرائم المالية، مشيراً إلى ضرورة التعاون الدولي والالتزام بالمعايير التي تمنع استغلال ثغرات الأنظمة الوطنية. ونوه بفخر بالإنجاز الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في زيادة عدد المقيمين الإماراتيين المعتمدين لدى معايير مجموعة العمل المالي (FATF) بشكل كبير، وهو دليل على تفاني الدولة في تعزيز كادرها المهني بما يتماشى مع توجيهات القيادة.

وأكد سعادة سليمان الجبرين، الأمين التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أهمية تبادل المعرفة داخل المنطقة. ووصف الجبرين الدورة التدريبية لمعايير مجموعة العمل المالي بأنها حدث رئيسي لتعزيز الالتزام بمعايير مجموعة العمل المالي، حيث يجمع المدربين الخبراء والمهنيين من الدول الأعضاء. وأشاد بالخطوات التي حققتها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تحديد وتخفيف أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعزا هذا التقدم إلى التركيز على تنمية القدرات والكفاءات.
الالتزام المستمر بمعايير الامتثال
وشدد جويل جودارد، رئيس معهد التدريب التابع لمجموعة العمل المالي، على الحاجة الماسة للالتزام المستمر بمعايير الامتثال. وشدد جودارد على التزام مجموعة العمل المالي بتوفير التدريب للدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف تعزيز التعاون العالمي في مكافحة الجرائم المالية. ودعا إلى إنشاء شبكة من المهنيين المحليين المهرة داخل الولايات القضائية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لضمان التحسينات المستدامة في الامتثال لمعايير مجموعة العمل المالي.
تغطية تدريبية شاملة
قدمت الدورة التدريبية للمشاركين نظرة شاملة عن مجموعة العمل المالي ومعاييرها. غطت الجلسات مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك المخاطر الوطنية، وتنسيق السياسات، والتعاون الدولي، والتدابير الوقائية، والرقابة على المؤسسات المالية على أساس المخاطر، وتحديد المستفيد الحقيقي، وتحليل المعلومات المالية، والتحقيقات في غسيل الأموال، واستراتيجيات مصادرة الأصول، والتحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بالإرهابيين. التمويل، والتدقيق في المنظمات غير الربحية، والعقوبات المالية المستهدفة لكل من تمويل الإرهاب وانتشار الأسلحة.
تمارين تفاعلية ودراسات الحالة
وقد شارك المشاركون في تمارين تفاعلية تطلبت التطبيق العملي للمعايير التي تم تعلمها. تضمنت هذه التمارين تحليل حالات من الحياة الواقعية لتقييم فهم المشاركين وقدرتهم على تطبيق مفاهيم الامتثال الفني بشكل فعال. واختتم التدريب بعرض تقديمي قدمته مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل مكافحة غسل الأموال وتمجيد جميع المشاركين في الدورة.
ويمثل هذا الجهد التعاوني خطوة هامة إلى الأمام في تعزيز الدفاعات الإقليمية ضد الجرائم المالية. ومن خلال التركيز على بناء القدرات وتبادل المعرفة والالتزام بالمعايير الدولية، أصبحت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مجهزة بشكل أفضل لمواجهة التحديات التي يفرضها غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
With inputs from WAM