صندوق أبوظبي للتنمية يمول 33 مشروعاً رئيسياً في البحرين بقيمة 23 مليار درهم
ويجسد التعاون بين صندوق أبوظبي للتنمية وحكومة البحرين نموذجاً ناجحاً للجهود المشتركة من أجل التنمية المستدامة. وقد دعمت هذه الشراكة، التي ترجع جذورها إلى علاقات تاريخية منذ عام 1974، الرؤى الاقتصادية للبحرين بشكل كبير. فقد مول صندوق أبوظبي للتنمية 33 مشروعاً بقيمة 23 مليار درهم إماراتي، تغطي قطاعات مثل الإسكان والطاقة والنقل والصحة، مما ساعد في تحقيق برنامج التوازن المالي في البحرين لعامي 2023 و2024.
وعلى مدى خمسة عقود، كانت هذه الشراكة متوافقة مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، حيث ساهمت المشاريع التي يمولها صندوق أبوظبي للتنمية في تحسين مستويات المعيشة ودعم أهداف التنمية المستدامة، كما عززت قدرة الحكومة على تلبية احتياجات المواطنين في مختلف القطاعات، ويؤكد هذا التعاون على الرؤية المشتركة للتنمية الشاملة في إطار العلاقات الأخوية القوية.

ويلبي مشروع مدينة سلمان السكنية احتياجات الإسكان العصري بميزانية قدرها 1.9 مليار درهم، ويتضمن تشييد 2400 وحدة مع أعمال البنية التحتية لتعزيز استقرار المجتمع وتقليص فجوات الطلب على السكن. وافتتحت المرحلة الأولى في ديسمبر 2024 بـ 1382 وحدة مصممة لتلبية المتطلبات المعاصرة، ويسير العمل في المرحلة الثانية وفق الخطة المتفق عليها.
ويهدف مشروع استصلاح الأراضي في شرق سترة، الذي تبلغ تكلفته 914 مليون درهم إماراتي، إلى توسيع المناطق السكنية من خلال استصلاح الأراضي لبناء 4500 وحدة سكنية. ويوفر هذا المشروع خيارات سكنية جديدة، ويمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق الأهداف التنموية، ويعكس رؤية متكاملة لزيادة المساحات السكنية في البحرين.
ويمثل مركز محمد بن خليفة التخصصي لأمراض القلب نقلة نوعية في خدمات الرعاية الصحية باستثمارات بلغت 937 مليون درهم إماراتي، حيث يقدم المركز رعاية متخصصة لأمراض القلب، مما يقلل الحاجة إلى العلاج في الخارج ويدعم القطاع الصحي المحلي بخدمات متقدمة تتناسب مع احتياجات المجتمع.
ويعزز مشروع تطوير مطار البحرين الدولي بتكلفة 3.7 مليار درهم إماراتي دوره كمركز إقليمي للنقل الجوي من خلال زيادة قدرته الاستيعابية لاستيعاب 14 مليون مسافر سنوياً. ويتماشى هذا التوسع مع التزام البحرين بدعم نمو السفر والسياحة وتعزيز الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.
المبادرات البيئية وإدارة المياه
ويساهم مشروع توسعة شارع الشيخ زايد في حل مشكلة الازدحام المروري باستثمارات تصل إلى 337 مليون درهم، ويعزز البنية التحتية للنقل من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للطرق لاستيعاب 50 ألف مركبة يومياً، ما يعكس الالتزام بتطوير شبكة طرق متكاملة تسهل النقل العام.
وفي مجال إدارة المياه، يركز مشروع شبكة نقل المياه البالغة تكلفته 187 مليون درهم على تحسين البنية التحتية من خلال محطتين للتخزين والضخ في مناطق رئيسية، ويضمن هذا المشروع استدامة موارد المياه وتلبية الطلب المتزايد في المناطق السكنية والصناعية.
ويسلط مشروع معالجة مياه الصرف الصحي في المدينة الشمالية الضوء على الإدارة البيئية المستدامة من خلال معالجة مياه الصرف الصحي للري الزراعي. وبميزانية قدرها 415 مليون درهم إماراتي، يوازن المشروع بين التنمية الحضرية وحماية الموارد الطبيعية.
تأثير التعاون الاستراتيجي
هنأ سعادة السفير محمد سيف السويدي مملكة البحرين بمناسبة اليوم الوطني الذي يصادف السادس عشر من ديسمبر، مشيدا بالعلاقة الاستراتيجية التي تربط البلدين والتي تعد نموذجا فريدا للتعاون التنموي على مدى خمسة عقود، حيث حققت هذه الشراكة إنجازات مهمة في مختلف القطاعات الاقتصادية بما يعود بالنفع على المجتمع البحريني بشكل عام.
ويبرز برنامج التنمية الخليجي للبحرين الذي تمت الموافقة عليه في عام 2013 كأحد الجوانب الرئيسية لهذا التعاون. وهو يجسد دعم دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال صندوق أبوظبي للتنمية للتنمية المستدامة من خلال تعزيز البنية التحتية والقطاعات الحيوية بما يتماشى مع تطلعات البحرين.
ويجسد هذا التعاون قوة التعاون الخليجي في تحقيق الأهداف المستدامة من خلال الدعم المالي والفني من صندوق أبوظبي للتنمية، كما يعزز قدرة البحرين على تنفيذ مشاريع وطنية كبرى تعمل على خلق فرص العمل وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
With inputs from WAM