صندوق أبوظبي للتنمية يطلق مشروع الأنظمة الزراعية في كاراكالباكستان، أوزبكستان
أطلق صندوق أبوظبي للتنمية مؤخرًا مشروع تطوير أنظمة الإنتاج الزراعي في كاراكالباكستان. تهدف هذه المبادرة، التي تحمل عنوان "تطوير أنظمة إنتاج زراعي مستدامة في الأراضي المتدهورة في كاراكالباكستان"، إلى استعادة الإنتاجية الزراعية في منطقة بحر الآرال. ويُعدّ هذا المشروع ثمرة تعاون بين حكومة أوزبكستان والعديد من المنظمات الدولية.
أُطلق المشروع عام ٢٠٢٢ بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية بقيمة ١٨.٧ مليون درهم إماراتي (٥ ملايين دولار أمريكي)، ويركز على إدخال أنظمة زراعية متكاملة. تهدف هذه الأنظمة إلى دعم المجتمعات المحلية من خلال مواجهة تحديات الجفاف وتدهور الأراضي الناجمة عن أزمة بحر الآرال. ويشمل المشروع اختبار أكثر من ٢٠ صنفًا من المحاصيل المقاومة للمناخات القاسية في ثلاثة مواقع تجريبية.

يتضمن المشروع أيضًا تطوير بنية تحتية حديثة للري والصرف، وإنشاء دفيئات زراعية منخفضة التكلفة، وإنشاء وحدات لإكثار البذور. ويشتمل المشروع على نظام متكامل للزراعة وتربية الأحياء المائية، يجمع بين زراعة المحاصيل المقاومة للملوحة وإنتاج الأسماك لتحقيق أقصى قدر من كفاءة استخدام الموارد. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل العيش المستدامة.
يُعدّ بناء القدرات أمرًا بالغ الأهمية، حيث يتلقى حوالي 2000 متخصص ومزارع تدريبًا على الممارسات والتقنيات المتقدمة. يضمن هذا التدريب تحقيق أفضل النتائج والاستدامة طويلة الأمد لهذا القطاع الحيوي. لا يقتصر هدف المشروع على تحسين الممارسات الزراعية فحسب، بل يشمل أيضًا تعزيز قدرة المجتمع على الصمود.
أكد سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، على توافق المشروع مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وأوضح أن المشروع يدعم النهج الاستراتيجي للصندوق من خلال تطبيق حلول مبتكرة وتعزيز الشراكات بين الدول. وأضاف: "يعكس هذا المشروع رؤية قيادتنا الرشيدة".
أكدت معالي الدكتورة طريفة الزعابي نجاح الشراكة في تحويل التحديات إلى فرص من خلال الاستثمار الاستراتيجي. وقالت: "نفخر بشراكتنا مع صندوق أبوظبي للتنمية". يختبر المشروع أكثر من عشرين نوعًا من المحاصيل المقاومة للملوحة والجفاف مع الحفاظ على الاستخدام الأمثل للمياه.
التأثير على المجتمعات المحلية
أعرب بخيتجان خاكيمولاييف، من المركز الدولي للابتكار في حوض بحر الآرال، عن امتنانه للدعم الدولي. وأشار إلى أنه منذ عام ٢٠١٩، نُفِّذت مشاريع استفاد منها أكثر من ألف مزارع من خلال اختبار محاصيل وتقنيات مقاومة للملوحة. وتساهم هذه الجهود في تعزيز الأمن الغذائي ودعم التكيف مع تغير المناخ.
أكد الاجتماع على الثقة والتعاون والتضامن بين الشركاء. ومثّل خطوةً هامةً نحو الزراعة المستدامة في كاراكالباكستان من خلال تحسين جودة التربة وترشيد استخدام المياه. وتهدف المبادرة إلى تحسين جودة حياة المجتمعات المحلية، مع مواجهة التحديات البيئية العالمية.
يمثل هذا المشروع نقطة تحول في كاراكالباكستان، إذ ينتقل من تحديات التدهور البيئي إلى مستقبل مستدام. ومن خلال التركيز على تحسين جودة التربة وترشيد استخدام المياه، يُحسّن المشروع جودة حياة المجتمعات المحلية، مع معالجة التحديات البيئية العالمية بفعالية.
With inputs from WAM