هيئة البيئة في أبوظبي تطلق برنامجاً لقياس وتحقق انبعاثات الكربون
أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي برنامجاً لقياس الانبعاثات الكربونية والإبلاغ عنها والتحقق منها بما يتماشى مع المعايير العالمية. وتهدف هذه المبادرة إلى استكشاف آليات تسعير الكربون وجدواها كخطوة حاسمة في معالجة الانبعاثات الكربونية وتغير المناخ في أبوظبي. وقد أحرزت الهيئة تقدماً ملحوظاً في فحص أنظمة إدارة الكربون وتداوله، ومواءمة السياسات المحلية مع أفضل الممارسات الدولية.
وتهدف هذه الجهود إلى تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون ودعم القطاعات التي تواجه تحديات في مجال إزالة الكربون. وعلى مدى السنوات الأخيرة، تم استثمار موارد كبيرة في هذا المجال، وخاصة أثناء الاستعدادات لمؤتمر الأطراف (COP 28)، بالتعاون مع الشركاء الفيدراليين والمحليين والقطاع الخاص. وتشير الدراسات التي أجرتها هيئة البيئة في أبوظبي إلى أن إنشاء نظام تسعير الكربون المحلي يمكن أن يفيد الصناعات، وخاصة تلك التي تنتج انبعاثات كبيرة.

ويضع البرنامج الأساس لتتبع دقيق لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. ويهدف إلى تنفيذ آلية فعّالة لإدارة الكربون تساهم في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية. ومن خلال توحيد وتحسين جودة تقارير جرد الانبعاثات في قطاعي الصناعة والطاقة في أبوظبي، فإنه يعمل على مواءمة الجهود المحلية مع أفضل الممارسات العالمية. ويعزز هذا المواءمة القدرة التنافسية الدولية ويدعم إدارة الانبعاثات على المدى الطويل.
وتوفر المبادرة بيانات موثوقة تلبي متطلبات المناخ العالمي التي حددتها هيئات مثل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وهي تتماشى مع إطار الشفافية المعزز لاتفاقية باريس والاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى التخفيف من آثار تغير المناخ. كما يعزز البرنامج نتائج اتفاقية الإمارات العربية المتحدة التي تم اعتمادها في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين.
يجب على المرافق الكبيرة ذات الانبعاثات الكربونية الكبيرة مراقبة انبعاثاتها والإبلاغ عنها والتحقق منها سنويًا من خلال طرف ثالث، مع استحقاق التقارير الأولية في عام 2026. تم تطوير القطاعات المستهدفة للنظام وحجم الانبعاثات من خلال التشاور مع أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص لضمان التعاون والاتساق.
وأكدت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري أن أبوظبي عززت ريادتها في مجال العمل المناخي من خلال التعاون الوثيق مع الجهات الحكومية وقطاعي الصناعة والطاقة، وقالت: "تم دمج التدابير الإلزامية الجديدة للقياس والإبلاغ والتحقق في إطار المحاسبة الكربونية الأوسع".
الالتزام بالحياد المناخي
وأكدت الدكتورة الظاهري أن شفافية البيانات تشكل أهمية بالغة لتقييم سياسات المناخ مثل آليات تسعير الكربون، حيث تدعم هذه الآليات التزام أبوظبي بخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 22% بحلول عام 2027 مع المساهمة في النمو الاقتصادي المستدام. وسلطت الضوء على الخطوات الاستباقية التي اتخذتها الهيئة بما يتماشى مع المسارات الوطنية نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وأكد معالي المهندس أحمد محمد الرميثي التزام دائرة الطاقة بتعزيز التعاون مع كافة الشركاء لتسريع تحول قطاع الطاقة نحو مستقبل مستدام، مشدداً على أن برنامج قياس الانبعاثات الكربونية والإبلاغ عنها والتحقق منها يوفر بيانات دقيقة ضرورية لتتبع الانبعاثات وضمان الشفافية وبناء الثقة وتمكين العمل المناخي الفعال.
منظور الصناعة
وأوضح عبد الناصر بن كلبان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم أن برنامج القياس والإبلاغ والتحقق سيساعد في تلبية المتطلبات التنظيمية المتطورة مع الحفاظ على الشفافية. وأضاف: "تمثل هذه الأداة خطوة مهمة نحو تحقيق طموح الشركة لضمان دمج مبادئ الاستدامة في كل ما نقوم به".
وتتولى هيئة البيئة - أبوظبي تنفيذ هذا البرنامج في الإمارة كخطوة أساسية نحو إزالة الكربون من خلال تطوير التكنولوجيا النظيفة. وتعتبر هذه المبادرة حيوية لتحقيق أهداف الحياد المناخي في دولة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2050.
With inputs from WAM