أبوظبي للطاقة وSpace42 تتعاونان لتعزيز البيانات الجغرافية المكانية وحلول الذكاء الاصطناعي لتحقيق الاستدامة
وقّعت دائرة الطاقة في أبوظبي وشركة سبيس 42 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال البيانات الجغرافية المكانية وحلول الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة إلى دعم أنظمة الإدارة المستدامة لقطاعي الطاقة والمياه في أبوظبي. وقد تم توقيع الاتفاقية رسميًا خلال معرض جيتكس العالمي 2025 من قِبل الدكتور عبد الله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة، والمهندسة شيماء عبد الله الملا من الدائرة، وحسن الحوسني، الرئيس التنفيذي لشركة بيانات للحلول الذكية.
تُرسي مذكرة التفاهم إطارًا للتعاون بين الجهتين لاستكشاف التقنيات المتقدمة القائمة على البيانات الجغرافية المكانية وقدرات الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مرونة البنية التحتية للطاقة والمياه في أبوظبي، ورفع الكفاءة التشغيلية، ودعم الاستدامة البيئية. وسيركز التعاون على تطوير تحليلات تنبؤية وأدوات لاتخاذ القرارات قائمة على البيانات في هذه القطاعات.

ستوفر سبيس 42 خدمات صور الأقمار الصناعية، بما في ذلك الصور البصرية والرادارية والحرارية عالية الدقة، لتحسين مراقبة البنية التحتية والتخطيط المستقبلي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تقديم حلول جغرافية مكانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتمكين التحليلات التنبؤية في هذا القطاع. ويشمل هذا التعاون أيضًا أنظمة مراقبة متكاملة للكهرباء والمياه وتبريد المناطق والبنية التحتية ذات الصلة باستخدام تحليلات بيانات الأقمار الصناعية المتقدمة.
تُعدّ عمليات المحاكاة القائمة على الذكاء الاصطناعي جزءًا من جهود التعاون الرامية إلى تحسين كفاءة حصاد مياه الأمطار وتعزيز القدرة على مواجهة الفيضانات. وسيُستخدم إنترنت الأشياء (IoT) وتقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات اللحظية من مواقع دائرة الطاقة في المناطق النائية. وتهدف هذه المبادرات إلى توفير بيانات لحظية حول مستويات رطوبة التربة في جميع أنحاء أبوظبي، مما يُسهم في اتخاذ قرارات مدروسة ويحسّن كفاءة إدارة الموارد.
تُشجع مذكرة التفاهم الابتكار من خلال تطبيق أفضل الممارسات في التقنيات الرقمية والذكية والذكاء الاصطناعي لمراقبة البنية التحتية وإدارة الموارد. وتتوافق هذه المذكرة مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والأهداف الوطنية المتعلقة بالتخفيف من آثار تغير المناخ وأمن المياه. وتسعى الشراكة إلى تعزيز كفاءة المراقبة عبر البنية التحتية الحيوية لقطاعي الطاقة والمياه.
أكدت سعادة المهندسة شيماء عبد الله الملا أن هذا التعاون يعكس التزام الدائرة بتوظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق التنمية المستدامة في أبوظبي. وأشارت إلى أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع صور الأقمار الصناعية والبيانات الجغرافية المكانية أمر بالغ الأهمية لتطوير حلول ذكية تعزز كفاءة الطاقة وتطوير البنية التحتية.
إطلاق العنان للإمكانات باستخدام البيانات المشتقة من الفضاء
صرّح حسن الحوسني بأنّ الشراكات ضرورية لترسيخ مكانة سبيس 42 كشركة رائدة في مجال منصات البيانات الجغرافية المكانية. وأشار إلى أنّ التعاون مع دائرة الطاقة يُسهم في إطلاق العنان لإمكانات البيانات الفضائية، ودعم تطوير أنظمة حضرية أكثر ذكاءً. وقال: "تُمثّل مذكرة التفاهم إنجازًا هامًا في رحلتنا نحو توظيف الرؤى الفضائية".
كما تستكشف الاتفاقية مبادرات مشتركة تهدف إلى تعزيز جهود إدارة الطاقة المستدامة في أبوظبي. وسيتم في إطار هذه الشراكة إجراء مشاريع تجريبية ودراسات لتعزيز الابتكار في ممارسات إدارة الموارد. ويعزز هذا التعاون مكانة أبوظبي كمركز رائد في حلول الطاقة الذكية، ويدعم الأهداف الوطنية المتعلقة بالتكيف مع تغير المناخ.
ويمثل هذا التحالف الاستراتيجي بين دائرة الطاقة وشركة Space42 خطوة مهمة نحو الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة في أبوظبي.
With inputs from WAM