دائرة الطاقة في أبوظبي تكشف عن مبادرات لتعزيز الاستدامة
في إطار تعزيز الاستدامة، أطلقت دائرة الطاقة في أبوظبي برامج مختلفة لتشجيع المجتمع على تقليل استخدام الكهرباء والمياه. وتهدف هذه المبادرات إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم أهداف أبوظبي الاستراتيجية للحياد المناخي لعام 2050. ومن خلال الجهود التعليمية في المدارس والمنازل، تعمل دائرة الطاقة على تعزيز مستقبل أكثر استدامة.
يلعب التعليم دوراً محورياً في صياغة مستقبل مستدام، وهو محور تركيز أساسي لدائرة الطاقة. وتستهدف استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030 خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 22% واستخدام المياه بنسبة 32% بحلول عام 2030. وتتضمن هذه الاستراتيجية برامج متعددة تديرها جهات مختلفة تحت إشراف دائرة الطاقة.

وأضاف الفلاسي أن برنامج تغيير السلوكيات يعد ضرورياً لتعزيز فعالية السياسات، فهو يشجع على ممارسات توفير الطاقة والمياه، ويساعد المجتمع على أن يصبح أكثر استدامة. وقال المهندس أحمد جمعة الفلاسي، المدير التنفيذي لقطاع كفاءة الطاقة بالإنابة: "تهدف مبادراتنا الجديدة إلى تثقيف وتمكين الأفراد وخلق مجتمع يتمتع بأكبر قدر من الوعي بكل ما يتعلق بمبادئ ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه وسبل الحفاظ عليها".
ومن خلال التركيز على تثقيف الطلاب، تعمل هذه المبادرات على توسيع نطاق تأثيرها ليشمل المجتمع الأوسع. ويساعد إشراك الشباب في التعلم القائم على العمل على غرس أنماط سلوكية مدى الحياة تعزز الاستدامة. وأوضح الفلاسي أن هذه الجهود تهدف إلى إلهام الأجيال لتحقيق الوعي البيئي من خلال الحد من الانبعاثات الكربونية.
ووفرت مبادرة "مجموعات الحفاظ على الطاقة للأطفال"، التي تم تطويرها بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، لنحو 2000 طالب وطالبة في المدارس أدوات تعليمية حول كفاءة الطاقة. وتستهدف هذه المجموعات فئتين عمريتين: 6-9 سنوات و10-13 سنة. وتتضمن هذه المجموعات أدلة حول ترشيد الاستهلاك في المنزل باستخدام أدوات مثل الدش الموفر للمياه والشواحن المحمولة التي تعمل بالطاقة الشمسية.
أدوات التعلم التفاعلية
ولمواصلة دعم هذه الجهود التعليمية، أطلقت دائرة الطاقة تطبيق "EnergiX" التعليمي المتوفر على منصتي آبل وجوجل، حيث تقدم هذه الأداة التفاعلية للأطفال وأولياء أمورهم معلومات حول الحفاظ على الطاقة والمياه من خلال اللعب الممتع، وتهدف إلى غرس السلوكيات الإيجابية مع جعل التعلم ممتعًا من خلال توفير طرق عملية للحفاظ على الموارد الطبيعية.
يتضمن النهج الشامل لوزارة التعليم برامج توعية في المدارس وأدوات عملية للمنازل. ومن خلال استهداف العقول الشابة، تأمل الوزارة في غرس العادات المسؤولة في وقت مبكر، وضمان انتقال هذه الممارسات عبر الأجيال.
وتشكل هذه المبادرات جزءاً من الجهود الأوسع التي تبذلها أبوظبي لتحقيق أهداف الحياد المناخي بحلول عام 2050. ومن خلال تثقيف الأفراد حول كفاءة الطاقة منذ سن مبكرة، تهدف دائرة الطاقة إلى خلق ثقافة المسؤولية تجاه الحفاظ على الموارد الطبيعية.
ولا تعالج هذه الاستراتيجية المتعددة الأوجه قضايا الاستهلاك الفورية فحسب، بل إنها تضع الأساس للاستدامة طويلة الأجل من خلال التعليم والمشاركة المجتمعية.
With inputs from WAM