حوار أبو ظبي: وزراء من 16 دولة آسيوية يستكشفون التكنولوجيا من أجل ابتكارات سوق العمل
اجتمع وزراء العمل من 16 دولة آسيوية في دبي لمناقشة استخدام التكنولوجيا لتحسين تنظيم سوق العمل. وكان الاجتماع جزءًا من "القمة العالمية للحكومات 2024" وضم ممثلين عن المنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وركز الاجتماع على حل النزاعات العمالية ودعم أنظمة حماية الأجور ونقل المهارات بين البلدان.
وضم الاجتماع الوزاري السابع لحوار أبوظبي تسع دول مرسلة للعمالة مثل بنجلاديش والهند والفلبين وسبع دول متلقية للعمالة بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وسلط الدكتور عبد الرحمن العور الضوء على دور الحوار في معالجة التحديات المستقبلية في أسواق العمل الآسيوية. وأشار إلى مساهمته في دمج الإجراءات وتبني حلول مستدامة لحقوق العمال.
وأكد الدكتور العور أن التطورات التكنولوجية غيرت من طبيعة العمليات التجارية، مما أدى إلى زيادة الطلب على المهارات المتقدمة. وشدد على ضرورة التعاون لتحويل هذه التحديات إلى فرص للنمو. وهذا يتطلب إطار عمل يضمن المساواة والعدالة والالتزام بالقانون مع جذب المواهب الجديدة التي تركز على الابتكار.
وأكد الدكتور العور التزام دولة الإمارات بدعم حوار أبوظبي منذ عام 2008، مشيراً إلى نظام الحماية الاجتماعية في الدولة الذي يغطي التأمين ضد البطالة وحماية الأجور، ويستفيد منه كل من أصحاب العمل والموظفين. ويوفر مرصد سوق العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة بيانات عن السياسات والمبادرات التنظيمية.
وقد استعرض الاجتماع مبادرات مبتكرة من خمس دول. فقد قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة نظام الحماية الاجتماعية للقوى العاملة لديها، حيث يبلغ عدد المشتركين في التأمين ضد البطالة 7 ملايين مشترك. كما قدمت سريلانكا سياسة وطنية للهجرة تركز على الاحتراف في برامج التوظيف وبناء القدرات للعمال في الخارج.
ويهدف "برنامج الادخار" في عُمان إلى تعزيز مزايا التقاعد للعمال المحليين، من خلال تقديم خيارات تغطية إضافية عند التقاعد أو نهاية الخدمة. وسلطت الفلبين الضوء على نظامها الذي يحكم تنقل العمالة، ومكافحة التوظيف غير القانوني، ودعم العمال في الخارج من خلال الشراكات بين الحكومات.
المسؤوليات المشتركة
وأشاد معالي فيصل نياز ترمذي بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة لرئاسة باكستان لمسار حوار أبوظبي، مؤكداً على المسؤولية المشتركة بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في إدارة التنقل بشكل آمن وقانوني، حيث عززت منصة الحوار جهود الدول الأعضاء على مستوى العالم.
أكد وزير العمل السريلانكي على أهمية التعاون بين الدول الأعضاء باستخدام التكنولوجيا لدعم حوكمة تنقل العمالة. وتهدف المبادرات الأخيرة إلى توثيق المهارات بشكل فعال، وخلق المزيد من الفرص للعمال المتنقلين مع تعزيز كفاءتهم.
جلسات تركز على المجالات الرئيسية
وتضمن الاجتماع أربع جلسات عمل تناولت مجالات رئيسية مثل تسوية المنازعات إلكترونيًا وأنظمة حماية الأجور. وتناولت الجلسة الأولى استخدام التكنولوجيا لتعزيز الوصول إلى خدمات تسوية المنازعات والخدمات المصرفية للعمال من خلال تحسين أنظمة الإبلاغ الإلكتروني.
وناقشت الجلسة الثانية توسيع أنظمة حماية الأجور في الدول المستقبلة للعمالة مع دور التكنولوجيا في تعزيز رفاهة العمال، وسلطت الضوء على مؤشرات الرصد المتعلقة بحقوق العمال مع تحسين المعرفة الصحية من خلال المخرجات التكنولوجية.
نقل المهارات والمساواة بين الجنسين
وركزت الجلسة الثالثة على نقل المهارات بين البلدان المرسلة والمستقبلة من خلال الاستفادة من القدرات التكنولوجية. وهدفت إلى تطوير المهارات بناءً على احتياجات السوق المتغيرة جنبًا إلى جنب مع سياسات الحماية التي تضمن بيئات عمل آمنة.
وتناولت الجلسة الرابعة قضية المساواة بين الجنسين في سياسات التوظيف في إطار حوار أبوظبي، واستعرضت الطلب الحالي على العاملات، مع استكشاف السبل التي يمكن من خلالها للتكنولوجيا أن تعزز مشاركة المرأة في مختلف القطاعات بشكل عادل فيما يتعلق بالأجور أو الإجازات.
وأكدت المناقشات على أهمية تكييف السياسات لتلبية المتطلبات الاقتصادية المتطورة مع ضمان المعاملة العادلة لجميع شرائح المجتمع المشاركة في أسواق العمل الديناميكية هذه.
With inputs from WAM


