أبوظبي تحقق إنجازاً بارزاً بزراعة 850 ألف شجرة قرم لكل زائر لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين
في خطوة بيئية هامة، أكملت هيئة البيئة - أبوظبي بنجاح زراعة 850 ألف شجرة قرم في مختلف المناطق الساحلية في إمارة أبوظبي. وقد تم إثراء مناطق بارزة مثل محمية مروح البحرية للمحيط الحيوي، ومدينة المرفأ، وجزيرة الجبيل بهذه النظم البيئية الحيوية. وتندرج هذه المبادرة ضمن حملة "زراعة الإمارات" الأوسع، التي تهدف إلى تعزيز الغطاء الأخضر لدولة الإمارات تحسباً لزوار مؤتمر الأطراف (COP28) الذي تستضيفه مدينة إكسبو بدبي عام 2023.
وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، تمثل هذه المبادرة جهداً كبيراً نحو الحفاظ على البيئة. وقد تم استخدام تقنيات الزراعة المبتكرة، بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار، لضمان زراعة فعالة، حيث من المتوقع أن تمتص أشجار المانجروف هذه حوالي 170 طنًا من الكربون سنويًا. ويعادل ذلك طنًا واحدًا من الكربون لكل 5000 شجرة مزروعة، مما يوضح مساهمة كبيرة في تحقيق الحياد المناخي.
وأكدت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، أن هذه المبادرة تأتي استمراراً للجهود التي بدأت في السبعينيات بتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وقد أرست رؤيته الأساس لدور أبوظبي الرائد في إعادة تأهيل أشجار القرم، مع التأكيد على أهميتها في دعم التنوع البيولوجي والتخفيف من آثار تغير المناخ. وبعد مرور أكثر من سبعة عقود، لا يزال التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالحفاظ على النظم البيئية لأشجار المانغروف ثابتاً.
تُعرف أشجار المانغروف بأنها واحدة من أكثر النظم البيئية الساحلية إنتاجية على مستوى العالم، حيث توفر مجموعة كبيرة من الفوائد البيئية والاقتصادية. وأشار الدكتور الظاهري إلى أن أشجار القرم قادرة على امتصاص ما يصل إلى أربعة أضعاف الكربون مقارنة بأشجار الغابات المطيرة في منطقة الأمازون. وهذه القدرة الرائعة تجعلهم لاعبين حاسمين في مكافحة تغير المناخ. أظهرت الدراسات التي أجرتها هيئة البيئة – أبوظبي أن أشجار القرم في أبوظبي يمكنها تخزين الكربون بمعدل 0.5 طن للهكتار الواحد سنوياً. تُترجم سعة التخزين هذه إلى تأثير عزل الكربون المكافئ لاستهلاك الطاقة لـ 1000 منزل للشخص الواحد سنويًا.
لا تؤكد مبادرة الزراعة الواسعة النطاق على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالاستدامة البيئية فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على نهجها الاستباقي في اعتماد الحلول القائمة على الطبيعة لمكافحة تغير المناخ. ومن خلال الاستثمار في مشاريع الترميم القائمة على العلم والاستفادة من التقنيات المبتكرة للزراعة، تواصل أبوظبي تعزيز مكانتها كدولة رائدة في الحفاظ على البيئة والعمل المناخي.
ومع تحول الاهتمام العالمي نحو الممارسات المستدامة والمبادرات الخضراء، فإن الإنجاز الناجح لهذا المشروع الضخم لزراعة أشجار القرم هو بمثابة شهادة على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالحفاظ على تراثها الطبيعي والمساهمة بشكل إيجابي في تحقيق الأهداف البيئية العالمية.
With inputs from WAM


