غرفة أبوظبي تبحث التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول البلقان لتحقيق النمو المستدام
التقى مسؤولون من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مؤخرًا بوفد من رؤساء غرف البلقان لبحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري. وركزت المناقشات على تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في المنطقتين. واتفق الطرفان على ضرورة تضافر الجهود للوصول إلى أسواق جديدة وتطوير مشاريع تتوافق مع المصالح المشتركة، بما يعزز النمو المستدام.
حضر الاجتماع سعادة علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة أبوظبي، وممثلون عن المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص. وضم الوفد الزائر رؤساء غرف تجارية من ألبانيا، وصربيا، والبوسنة والهرسك، وكوسوفو، والجبل الأسود، ومقدونيا الشمالية، ومنتدى الاستثمار لغرف تجارة غرب البلقان (WB6 CIF).

أكد المرزوقي التزام أبوظبي ببناء شراكات استراتيجية عالمية، مؤكداً أن أبوظبي برزت كمركز عالمي للتجارة والاستثمار، جاذبةً بذلك الشركات ورواد الأعمال. ويتماشى التعاون مع دول البلقان مع رؤية الإمارة لتنويع اقتصادها وترسيخ مكانتها كمركز أعمال رائد.
يتميز اقتصاد أبوظبي بمرونته وتنوعه، مما يُمكّنه من مواكبة التغيرات العالمية. وقد أرست الإمارة بيئة أعمال تنافسية قائمة على الاستدامة والابتكار والانفتاح على الشراكات الدولية. وتوفر أسواق البلقان فرصًا واعدة لتوسيع الصادرات الإماراتية والوصول إلى شرائح استهلاكية جديدة في أوروبا.
تؤدي غرفة تجارة وصناعة أبوظبي دورًا محوريًا في دعم التنمية الاقتصادية من خلال تمثيل القطاع الخاص وتعزيز قدراته التنافسية. وتعمل على فتح أسواق جديدة للشركات الوطنية، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وتهدف الغرفة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع مختلف مناطق العالم.
أعربت فالنتينا ماركو، رئيسة مجلس الأعمال الألباني في أبوظبي ورئيسة وفد غرف البلقان، عن حماسها لبدء مرحلة جديدة من التعاون مع غرفة أبوظبي. وأكدت أن دول البلقان تنظر إلى أبوظبي كشريك استراتيجي ووجهة استثمارية جاذبة.
مجالات التعاون المستقبلي
حدد الاجتماع مجالات رئيسية للتعاون المستقبلي: الصناعات المتقدمة، ومكونات السيارات، والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة (وخاصةً الطاقة الشمسية)، والتكنولوجيا الرقمية، وسلسلة الكتل (البلوك تشين)، والتكنولوجيا الحيوية، والعلوم الطبية، والأمن الغذائي، والأمن المائي، والزراعة العضوية. وتتمتع هذه القطاعات بإمكانيات كبيرة للمشاريع المشتركة.
تُعدّ تجربة الإمارات العربية المتحدة في بناء اقتصاد متنوع نموذجًا مُلهمًا لدفع عجلة النمو في دول البلقان. وأعرب ماركو عن اهتمامه بتوسيع التعاون في قطاعات الزراعة والطاقة النظيفة والتكنولوجيا والرعاية الصحية.
نمو التجارة بين الإمارات العربية المتحدة ودول البلقان
تُعدّ دول البلقان شركاءً محوريين في جهود دولة الإمارات العربية المتحدة للتنمية المستدامة. وقد نما حجم التجارة غير النفطية بين المنطقتين بمعدل سنوي بلغ 8.7% على مدى خمس سنوات، ليصل إلى 1.9 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2024، على الرغم من التحديات العالمية. وبلغ إجمالي الواردات من هذه المنطقة 1.3 مليار دولار أمريكي بفضل الشراكات القوية مع رومانيا وسلوفينيا وبلغاريا، حيث تُورّد الإمارات القمح والأخشاب والأدوية.
نمت صادرات الإمارات العربية المتحدة غير النفطية بمعدل سنوي بلغ 20.5%، وكانت ألبانيا ورومانيا وكرواتيا أبرز وجهات صادرات الألمنيوم والحديد. وارتفعت عمليات إعادة التصدير بمعدل سنوي بلغ 9%، مدفوعةً بتزايد النشاط في قطاعي السيارات والتكنولوجيا.
With inputs from WAM