متحف زايد الوطني ومستشفى الأمل يطلقان برنامجاً مبتكراً للصحة النفسية لكبار السن
أطلق متحف زايد الوطني، بالشراكة مع مستشفى الأمل للصحة النفسية، برنامج "ساعة الصباح". تهدف هذه المبادرة إلى دعم الصحة النفسية لكبار السن الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة. وتتضمن خمس ورش عمل تفاعلية تهدف إلى تحسين جودة الحياة والصحة النفسية من خلال تعزيز التواصل والحد من العزلة الاجتماعية بين المشاركين.
يتفاعل المشاركون مع مجموعات المتاحف من خلال ورش عمل متنوعة مثل الرسم والطباعة. تستخدم هذه الأنشطة مواد طبيعية مثل الطين والنباتات والأقمشة لإنشاء أعمال فنية مستوحاة من التراث والمناظر الطبيعية الإماراتية. والهدف هو ربط الفن بالذاكرة، ومساعدة المشاركين على تذكر الذكريات الشخصية والتعبير عن مشاعرهم، وبالتالي دمج العادات الماضية مع الفن الحديث.

وأكدت الدكتورة نور المهيري من مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية حرص المؤسسة على ابتكار مبادرات تعزز التكامل المجتمعي، وقالت: "تسعى المؤسسة باستمرار إلى ابتكار مبادرات وبرامج تفاعلية تهدف إلى تعزيز التكامل المجتمعي، ويهدف هذا التعاون إلى تقديم خدمات نفسية شاملة تتناسب مع احتياجات المجتمع المختلفة".
وأكد الدكتور عمار البنا من مستشفى الأمل دور البرنامج في تعزيز الصحة النفسية من خلال تمكين التعبير الإبداعي، مثمناً البعد الفني الذي أضافته متحف زايد الوطني المستوحى من التراث الإماراتي، مشيراً إلى أن هذا التعاون يدعم بيئة إبداعية تعزز الابتكار في خدمات الصحة النفسية.
وأشارت نصرة البوعينين من متحف زايد الوطني إلى أن هذه الشراكة تعكس التزامهم بالمشاركة المجتمعية من خلال الإبداع والثقافة. وقالت: "يشجع هذا النوع من البرامج على التواصل بشكل أكثر تماسكًا من خلال استخدام الفن المستوحى من التاريخ". وتتيح المبادرة للمشاركين استكشاف هويتهم والتفاعل عاطفياً مع مجموعات المتحف.
مبادرات الصحة العقلية الشاملة
ويأتي برنامج "ساعة الصباح" ضمن سلسلة أوسع من الفعاليات التي انطلقت في أكتوبر تحت شعار "صحتنا النفسية مسؤوليتنا جميعا"، وتتضمن هذه الفعاليات معارض وورش عمل تهدف إلى تعزيز جودة الحياة داخل المجتمع الإماراتي. وتؤكد المبادرة على دور المتحف في دعم الفئات التي تواجه تحديات في الوصول إلى الموارد الثقافية.
يسلط هذا الجهد التعاوني بين المؤسسات الثقافية والصحية الضوء على أهمية دمج الفن في استراتيجيات الصحة العقلية. فمن خلال توفير بيئة داعمة للإبداع، يساهم الفن بشكل كبير في تحسين نتائج الصحة العقلية لكبار السن الذين يعانون من ضعف الذاكرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM