مؤسسة زايد الدولية تؤكد على أهمية العمل الجماعي لمكافحة التلوث البلاستيكي العالمي
تُكرّس مؤسسة زايد الدولية للبيئة جهودها لمعالجة مشكلة تلوث النفايات البلاستيكية المُلحّة. تُؤثّر هذه المشكلة العالمية على البيئة والصحة العامة، نظرًا لانتشار النفايات البلاستيكية على نطاق واسع في المحيطات وتراكمها في الكائنات الحية. كما يُؤثّر استهلاك المنتجات الملوثة بالبلاستيك الدقيق والنانوي سلبًا على التنوع البيولوجي وصحة الإنسان.
أكد الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد الدولية للبيئة، أن يوم البيئة العربي، الذي يُحتفل به في 14 أكتوبر، يُمثل فرصةً لتعزيز الوعي البيئي، وتشجيع المجتمع على حماية كوكبنا ومواجهة التحديات البيئية. وأكد أن هذا الاحتفال يُجسد هدفًا موحدًا نحو بيئة مستدامة، ويعزز المسؤولية المشتركة في حماية كوكبنا.

أكد بن فهد أن معالجة التلوث البلاستيكي تتطلب جهودًا جماعية من الحكومات والهيئات الدولية والشركات والمجتمع المدني والأفراد. ويتطلب تزايد إنتاج واستخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام اتخاذ إجراءات حاسمة واستراتيجيات مبتكرة للحد من التلوث والتخفيف من آثاره السلبية.
وحثّ على تكثيف حملات التوعية الهادفة إلى تغيير عادات المستهلكين نحو أنماط حياة أكثر استدامة. ويشمل ذلك رفض المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام، والحد من الأنواع الأخرى، وتشجيع إعادة التدوير، وتحفيز الصناعات على اعتماد مواد وتقنيات صديقة للبيئة.
شدد بن فهد على ضرورة التوصل إلى اتفاقية دولية للتخلص التدريجي من البلاستيك غير القابل للتحلل الحيوي. وأكد على أهمية وضع سياسات صارمة للحد من إنتاجه واستخدامه، ودعم المشاريع التي تُعالج النفايات البلاستيكية بمسؤولية وبطريقة صديقة للبيئة.
وأشار إلى أن الابتكار أساسي لإيجاد حلول مستدامة لتلوث البلاستيك. ويمكن لدعم البحوث في مجال التصنيع وإعادة التدوير، إلى جانب الاستثمار في التقنيات الحديثة، أن يُقلل من الأثر البيئي للبلاستيك. كما يُعزز هذا النهج انتشار ممارسات الاقتصاد الدائري، ويخلق فرص عمل خضراء.
دور الابتكار
حماية البيئة واجب أخلاقي ووطني وإنساني. وتتطلب معالجة التلوث البلاستيكي جهودًا مجتمعية جماعية، إلى جانب تكثيف حملات التثقيف والتوعية البيئية. وأعرب بن فهد عن أمله في كوكب أنظف وبيئة عالمية أكثر صحة للأجيال الحالية والمستقبلية.
With inputs from WAM