غرفة الذكاء الاصطناعي تُمكّن المتعلمين المكفوفين: هيئة زايد تفتتح مركزًا للابتكار في أبوظبي
افتتحت هيئة زايد لأصحاب الهمم غرفة جديدة للذكاء الاصطناعي في مقر إدارة رعاية المكفوفين، مصممة لدعم الشباب والأطفال ذوي الإعاقة البصرية. وتُقدّم هذه الغرفة أدوات ذكية تُعزّز التعلّم، والاستعداد للعمل، والاستقلالية اليومية، بما يتماشى مع أجندة التحوّل الرقمي واستراتيجيات دولة الإمارات العربية المتحدة للتعليم الشامل والتأهيل.
تستهدف غرفة الذكاء الاصطناعي حوالي ألف طفل وشاب كفيف، بالإضافة إلى أولياء أمورهم، والذين من المتوقع أن يستفيدوا من التدريب وورش العمل والوصول إلى أجهزة متخصصة. يوفر هذا المرفق نموذجًا للفصول الدراسية الرقمية التي تستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتنمية المهارات التقنية والمعرفية والحياتية، مع التركيز بشكل واضح على أسواق العمل المستقبلية والاعتماد على الذات في المهام اليومية.

جمع حفل الافتتاح كبار المسؤولين من هيئة زايد لأصحاب الهمم. وكان من بين الحضور معالي عبد الله عبد العالي الحميدان، المدير العام؛ ومعالي عبد الله الكمالي، المدير التنفيذي لقطاع أصحاب الهمم؛ ونعيمة المنصوري، مديرة إدارة رعاية المكفوفين، مما أبرز الأهمية المؤسسية للمشروع.
{TABLE_1}أوضح سعادة عبد الله عبد العالي الحميدان أن إنشاء غرفة الذكاء الاصطناعي يتماشى مع هدف الهيئة المتمثل في استخدام الأدوات الرقمية الحديثة لدعم أصحاب الهمم. وأكد أن التحول الرقمي يشكل ركيزة أساسية للتمكين الشامل، وأن التقنيات الذكية للمستخدمين المكفوفين قادرة على تحسين جودة حياتهم وتعزيز استقلاليتهم التعليمية والمهنية.
توفر قاعة الذكاء الاصطناعي تدريباً عملياً على الأجهزة الذكية والبرمجيات، مما يُنمّي الكفاءة في التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. تُشجع هذه البيئة على التجريب والتعلم التفاعلي والإبداع، بما يدعم رؤية الهيئة في التمكين الشامل والمستدام. ويتم تناول التعليم والتأهيل والإعداد للتوظيف معاً، مما يُساعد المشاركين على التكيف مع التقنيات المتطورة وتوقعات سوق العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.
{TABLE_2}بالتزامن مع افتتاح غرفة الذكاء الاصطناعي، افتتحت الهيئة أيضاً متحف المكفوفين ضمن قسم رعاية المكفوفين. يعرض المتحف التجربة الثقافية والتعليمية والتاريخية لمجتمعات المكفوفين، ويوثق تطور أدوات التعلم، بدءاً من الموارد اللمسية القديمة وصولاً إلى الحلول الرقمية المعاصرة، مما يساعد الزوار على فهم كيف غيّرت التقنيات المساعدة ممارسات التدريس عبر الزمن.
تضمنت فعاليات اليوم ورشة عمل تفاعلية للأطفال المكفوفين الصغار، ركزت على تنمية مهارات القراءة والخيال والإبداع. كما تضمنت جلسة شطرنج هدفت إلى بناء التفكير الاستراتيجي والمهارات الذهنية والتفاعل الاجتماعي. ووفر ركن الموارد التعليمية المُعدّلة للعائلات فرصة الاطلاع على أحدث الوسائل التعليمية المصممة خصيصًا للطلاب المكفوفين وتجربتها، مما شجع على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن دعم التعليم في المنزل.
أكدت نعيمة المنصوري أن غرفة الذكاء الاصطناعي تعكس التزام الهيئة بتطوير بيئات تعليمية مبتكرة تضع احتياجات المكفوفين في صميم تصميمها وتنفيذها. وشددت على أن هذه المبادرة تُسهم في توفير مساحة تعليمية تفاعلية تُمكّن المستفيدين من اكتساب المهارات التقنية والمعرفية، مما يعزز اعتمادهم على أنفسهم ويُهيئهم لمتطلبات المستقبل. وأشارت إلى أن التمكين الحقيقي يشمل الهوية والمعرفة والإبداع وبناء الثقة بالنفس.
وشهد حفل الافتتاح أيضاً مبادرة بيئية مرتبطة بالاحتفالات الوطنية. فقد تم تسليم 250 نظارة شمسية، مصنوعة محلياً باستخدام تقنية "إيكو موديلر" من أكياس مستعملة جُمعت خلال فعاليات اليوم الوطني الرابع والخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة، للتبرع بها إلى هيئة زايد لأصحاب الهمم، ما يربط بين إعادة التدوير، وتوفير سبل الوصول، ودعم المجتمع في برنامج واحد.
تحمل المبادرة شعار "تمكين اليوم... بناء المستقبل"، وتؤكد على أن التكنولوجيا يجب أن تخدم الإنسانية، وأن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على الاستفادة من الأدوات الحديثة لتحقيق كامل إمكاناتهم، وبالتالي المساهمة في ترسيخ مشاركتهم الفعالة في المجتمع.
With inputs from WAM