يوم التلفزيون العالمي يسلط الضوء على الدور الحيوي للتلفزيون في نشر المعرفة والوعي الثقافي
يُحتفل باليوم العالمي للتلفزيون في 21 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، لتسليط الضوء على الدور المحوري للتلفزيون في نشر المعرفة وتعزيز الحوار. وقد أقرت الأمم المتحدة هذا اليوم عام 1996، تقديرًا لتأثير التلفزيون على قضايا التنمية وقدرته على إيصال رسائل التوعية. كما يحتفي بمساهماته في التغطية الإخبارية والبرامج الثقافية والترفيهية والتعليمية.
شكّل التلفزيون السعودي جزءًا لا يتجزأ من المشهد الإعلامي الوطني منذ بدء بثه الرسمي في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود. وكانت قناة "السعودية" أول قناة رسمية في المملكة، وجسّدت التواصل بين الدولة وشعبها، وعكست حرص القيادة على الارتقاء بوسائل الاتصال الجماهيري ودعم أهداف التنمية.

كانت أولى برامج البث من الرياض وجدة بالأبيض والأسود، مع التركيز على المحتوى الديني والثقافي. وكانت تلاوات القرآن الكريم تُبرز في بداية كل بث. وفي عام ١٩٧٤، أُدخل البث الملون، مُمثلاً نقلة تقنية مهمة حسّنت تجربة المشاهدين في جميع أنحاء المملكة.
خلال تسعينيات القرن الماضي، تطورت البنية التحتية للتلفزيون السعودي مع التقدم في التكنولوجيا وتقنيات الإنتاج. وشهدت هذه الفترة تحولاً نحو الاحتراف في الإخراج والتقديم وكتابة الأخبار. وظهر محتوى مبتكر يعكس تطور المملكة ورؤيتها الإعلامية.
مع دخول الألفية الجديدة، اتجه التلفزيون السعودي نحو التخصص والنمو الرقمي. وأطلقت هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية عدة قنوات متخصصة لتنويع المحتوى للجمهور. ومن أبرز هذه القنوات قناة الإخبارية التي انطلقت عام ٢٠٠٤، وقناة القرآن الكريم التي انطلقت عام ٢٠٠٩ للبث المباشر من مكة المكرمة.
تبث قناة السنة من المدينة المنورة برامج دينية على مدار اليوم. في عام ٢٠١٨، انطلقت قناة SBC كقناة ترفيهية عصرية تستهدف الشباب بمحتوى متنوع. تلتها قناة الذكريات في عام ٢٠٢٠ لإحياء الأعمال الفنية الكلاسيكية للأجيال الجديدة.
رؤية 2030: جهود التحديث
في إطار رؤية 2030، تولي المملكة العربية السعودية أولوية لتطوير قطاع الإعلام كجزء من مبادرات التحول الوطني. تهدف هذه الجهود إلى مواكبة التغيرات مع إشراك المجتمع بفعالية. وقد ساهمت المنصات الرقمية، مثل خدمات البث المباشر وتطبيقات الهواتف الذكية، في توسيع نطاق الوصول إلى المحتوى التلفزيوني السعودي عالميًا.
نشجع المواهب السعودية على المشاركة الفاعلة في تقديم وإنتاج المحتوى، بما يتماشى مع جهود توطين صناعة الإعلام. منذ انطلاقه عام ١٩٦٥، عكس التلفزيون السعودي التحولات المجتمعية، ناقلاً رسالة المملكة محلياً ودولياً.
على مدى عقود من التغيير، تطور التلفزيون السعودي ليصبح منظومة إعلامية شاملة تجمع بين الأصالة والابتكار. ومع استمرار التحديث في ظل رؤية 2030، يظل التلفزيون السعودي عنصرًا حيويًا في بناء الوعي وتعزيز الهوية الوطنية من خلال تطوير إعلامي مستدام.
With inputs from SPA