اختتام فعاليات القمة العالمية للتكنولوجيا العقارية في الرياض، مؤكدة على دور التكنولوجيا العقارية في التنمية المستدامة
سلطت القمة العالمية لتكنولوجيا العقارات، التي عقدت في الرياض يومي 27 و28 أكتوبر 2024، الضوء على الدور الحاسم لتقنيات العقارات في تشكيل المجتمعات المستقبلية. وشددت القمة، التي نظمتها الهيئة العامة للعقار والشركة الوطنية للإسكان، على الاستثمار في الاقتصادات الرقمية وتقنيات البناء المتقدمة لخلق بيئات مستدامة.
خلال الحدث، شارك أكثر من 100 متحدث من 80 دولة في 50 جلسة و40 ورشة عمل. وحضر الحدث ما يقرب من 9000 شخص، وشاهده أكثر من 450 ألف مشاهد عبر الإنترنت. وأكدت القمة على الحاجة إلى زيادة الوعي بتقنيات العقارات وشجعت على التواصل المستمر بين أصحاب المصلحة.

وشدد قادة القطاع العقاري على ضرورة تحديث التشريعات لمواكبة التطورات التكنولوجية، ودعوا إلى إشراك القطاع الخاص في صياغة القوانين التي تدعم التطور السريع لتكنولوجيا العقارات، كما دعوا إلى التعاون الدولي لجذب وتوطين التقنيات الجديدة داخل المملكة العربية السعودية.
وركزت القمة أيضًا على تعزيز الشراكات بين الشركات السعودية ونظيراتها العالمية، وتهدف هذه التحالفات إلى تسهيل تبادل التكنولوجيا وتعزيز قدرات السوق المحلية. وتم تسليط الضوء على اتحاد الغرف السعودية كلاعب رئيسي في دعم هذه المبادرات.
وقد تماشى المؤتمر مع أهداف رؤية 2030 من خلال تعزيز التنوع الاقتصادي من خلال الاستثمارات في تكنولوجيا العقارات. وشجع المؤتمر على الاستفادة من التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية لتعزيز ممارسات التنمية المستدامة. وتعتبر التقنيات الحديثة ضرورية للاستخدام الفعال للموارد والحد من الاعتماد على مصادر الطاقة غير المتجددة.
وحث المشاركون على استكشاف الفرص المتاحة في مجال الاستثمار في المباني الخضراء، والتي تعد بالكفاءة التشغيلية والفوائد البيئية. ويتماشى هذا النهج مع الاتجاهات العالمية نحو الاستدامة في مجال تطوير العقارات.
تطوير القوى العاملة الماهرة
وقد ركزت القمة بشكل كبير على تنمية القوى العاملة في قطاع العقارات. وأوصت القمة بوضع برامج تدريبية متخصصة لبناء الخبرة في تقنيات العقارات. كما تم تشجيع المؤسسات التعليمية على دمج الدراسات ذات الصلة في مناهجها الدراسية.
تهدف هذه المبادرة إلى تزويد المهنيين بالمهارات اللازمة لتلبية متطلبات الصناعة المستقبلية. ومن خلال تعزيز البحث والابتكار، يمكن للمنطقة تطوير مواد وتقنيات البناء.
تكامل الذكاء الاصطناعي
وكان دمج الذكاء الاصطناعي في العقارات موضوعًا رئيسيًا آخر في القمة. ويُعترف بالذكاء الاصطناعي لقدرته على دفع الابتكار وتحسين الإنتاجية في جميع أنحاء القطاع. ومن الممكن أن يدعم إنشاء مراكز وطنية مخصصة للذكاء الاصطناعي التقدم التكنولوجي المسؤول.
وقد تم اقتراح أطر تنظيمية مرنة لتشجيع الابتكار مع الحفاظ على الرقابة. ومن الممكن أن تساعد المؤشرات الوطنية في مراقبة التحسينات النوعية التي يحفزها اعتماد الذكاء الاصطناعي في المنتجات العقارية.
مبادرة مركز التقنيات العقارية السعودي
أطلقت الهيئة العامة للعقارات مبادرة بالتعاون مع المركز الوطني للتطوير العقاري لإنشاء مركز سعودي للتكنولوجيا العقارية، والذي يضم بيئة تنظيمية ومسرع أعمال يهدف إلى تعزيز الابتكار داخل القطاع.
وأشادت القمة بهذه المبادرة باعتبارها خطوة نحو زيادة مساهمة المحتوى المحلي وتعزيز الناتج المحلي غير النفطي من خلال تحسين أداء القطاع العقاري.
وأعربت الهيئة العامة للعقارات عن شكرها لشركائها من الجهات الحكومية والخاصة والخبراء والمستثمرين ورواد الأعمال والشركات الناشئة الذين ساهموا بشكل كبير في نجاح القمة، ومن المقرر عقد النسخة الثانية من القمة العالمية لتكنولوجيا العقارات في أكتوبر 2025.
With inputs from SPA