يستكشف اليوم الثاني للقمة العالمية لطاقة المستقبل آفاق التمويل الأخضر والطاقة الشمسية
دخلت القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، الحدث المحوري الذي تستضيفه مدينة مصدر، يومها الثاني مع التركيز على التمويل الأخضر واستثمارات الطاقة المتجددة والطريق نحو التنمية المستدامة. وتمحورت مناقشات اليوم حول استراتيجيات التمويل للاقتصاديات منخفضة الكربون، والفرص الناشئة في الاستثمار في الطاقة المتجددة، والنظرة التفصيلية لدور الطاقة الشمسية في تحول الطاقة في الشرق الأوسط.
وأكد بروس جونسون، مدير إدارة تمويل الشركات والخزينة في مصدر، الحاجة الماسة إلى حلول تمويل مبتكرة لمكافحة تغير المناخ بشكل فعال. وأشار إلى ضرورة إجراء دراسات اجتماعية شاملة وتنفيذ حلول عملية مدعومة بدعم مالي كبير للإبقاء على ارتفاع درجة الحرارة العالمية دون 1.5 درجة مئوية. ودعا جونسون إلى اتباع نهج مركّز لتطوير منهجية مبسطة يمكنها تحقيق نتائج سريعة وملموسة في مكافحة تغير المناخ.

وسلط أحمد بهي الدين، المدير العام ومسؤول الشؤون التجارية لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة GE Vernova، الضوء على جوهر الوقت في جذب رؤوس الأموال نحو مشاريع الطاقة المتجددة. وناقش كيف تلعب الإصلاحات التنظيمية وهيكلة نموذج الإيرادات دورًا حاسمًا في تعزيز النمو داخل القطاع. وبالإضافة إلى ذلك، قدم ماركو فان ويفرين هوجرفورست من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية صندوقاً جديداً للأسهم الخاصة مخصصاً للاستثمارات عالية التأثير في المراحل المبكرة في باكستان، بهدف تحقيق النجاح المالي إلى جانب النتائج البيئية والمجتمعية الإيجابية.
توقعات الطاقة الشمسية لعام 2024
كشفت جمعية صناعات الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط عن تقرير توقعات الطاقة الشمسية لعام 2024 خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل. يسلط هذا التقرير الضوء على المساهمة المتزايدة للطاقة الشمسية في مزيج الطاقة بالمنطقة، حيث تقود دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب ومصر هذه الجهود. وعلى الرغم من الإمكانات العالية للطاقة الشمسية في المنطقة، فإنها لا تمثل حاليًا سوى 2٪ من مزيج الطاقة الإجمالي، مما يسلط الضوء على فرصة كبيرة للنمو في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
الطاقة المتجددة: التحديات والفرص
وتحدثت دينيسا فاينز، الأمين العام لجمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية، عن تحقيق الأهداف الطموحة التي حددها تعهد مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لتعزيز إنتاج الطاقة المتجددة ومضاعفة كفاءة الطاقة. وشددت على اتباع نهج متوازن في نشر الطاقة لضمان التنمية الشاملة والمستدامة. وشدد الدكتور رالف بلومنثال، رئيس برامج الشبكات في الشرق الأوسط في شركة سيمنز، على أهمية الرقمنة وتكامل الشبكات الذكية للمصادر المتجددة لتحقيق أهداف مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28). كما سلط الضوء على الدور الحاسم للبطاريات في تنظيم الشبكة وتسهيل تكامل الطاقة المتجددة على نطاق أوسع.
إعلان منتدى التنقل الكهربائي
وسيستمر جدول أعمال القمة في يومها الثالث مع منتدى التنقل الكهربائي. ستستكشف هذه الجلسة تأثير وسائل النقل النظيفة والمستقلة على تصميمات المدن المستقبلية وقدرتها على فتح فرص الاستثمار في التوسع في التنقل الكهربائي.
ساعات القمة الممتدة
وفي ضوء تحسن الظروف الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، قام منظمو القمة العالمية لطاقة المستقبل بتمديد ساعات اليوم الأخير للقمة من الساعة 9 صباحاً إلى الساعة 6 مساءً. ويهدف هذا التوسع إلى استيعاب عدد أكبر من الزوار المتوقع حضورهم لهذا الحدث الرائد في مجال ابتكار الطاقة المستدامة.
ولم تسلط المناقشات والعروض التقديمية في اليوم الثاني من القمة العالمية لطاقة المستقبل الضوء على الاتجاهات والتحديات الحالية في التمويل الأخضر والطاقة المتجددة فحسب، بل وضعت أيضًا جدول أعمال تطلعي لجهود التنمية المستدامة على مستوى العالم.
With inputs from WAM