تستفيد رائدات الأعمال من منظور الاستثمار طويل الأجل لتقليل المخاطر
أكدت رائدات الأعمال في مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026 أن بناء مستقبل مهني ومالي آمن يبدأ بتغيير طريقة التفكير واتخاذ خطوات عملية. وسلطن الضوء على بيانات تُظهر أن احتمالية خسارة الاستثمار يمكن أن تنخفض من 39% خلال شهر واحد إلى 0.1% على مدى 20 عامًا، في حين أن الاستثمار المبكر أو إطلاق المشاريع التجارية قد يزيد الثروة على المدى الطويل بنسبة تصل إلى 44%.
عُقدت المناقشات في اليوم الأول من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026، الذي استضافه مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار. وحضر جلساتٍ ركزت على رواد الأعمال والمهتمين بالابتكار، أدارتها سعاد السركال، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة كوميكشن للاستشارات، ومالو مارسلوت، مؤسسة ماما إنفست، حيث تناولت الجلسات موضوعات المخاطر، واتخاذ القرارات، والاستقلال المالي المستدام.

تحدثت سعاد السركال في جلسة بعنوان "من التساؤلات إلى التفكير الفعلي"، حيث تم استعراض أدوات عملية لتحويل التردد إلى خطوات مدروسة. وأوضحت السركال أن الخوف بحد ذاته ليس العائق الرئيسي، بل إن تكرار التساؤلات يُسبب شللاً تحليلياً، مما يؤخر اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة للتقدم في المسيرة المهنية والمشاريع.
وصف السركال إطار عمل يتعامل مع المخاوف كبيانات لا كعوائق. فعندما تُقسّم المخاوف إلى عناصر قابلة للقياس، يمكن الاستفادة منها في التجارب والتحسينات وتعديل الخطط. ينقل هذا النهج الأفراد من القلق السلبي إلى الاختبار المنظم، مما يمكّن رواد الأعمال من تقييم الأفكار وتعديل الافتراضات وبناء الثقة من خلال اتخاذ قرارات صغيرة متكررة.
في جلسة بعنوان "كيف يمكن للمرأة بناء استقلال مالي مستدام"، قدمت مالو مارسلوت نموذجًا منظمًا للنساء الساعيات إلى تحقيق استقلال مالي مستقر وطويل الأمد. وأوضحت مارسلوت أن الأمن المالي الدائم يعتمد على فهم كيفية عمل الأنظمة المالية، ثم اتخاذ خيارات مدروسة تدعم الخيارات المستقبلية، بدلاً من الاستجابة فقط للضغوط قصيرة الأجل أو التوقعات الخارجية.
حدد مارسلوت ثلاثة أركان مترابطة لتحقيق ثروة مستدامة. أولها الثروة الجوهرية، التي تتشكل من خلال الهوية وعلاقة الشخص بالمال. ثانيها التدفق النقدي القوي، الذي يتحقق من خلال تتبع الأرقام، ووضع الميزانية، وتحديد أهداف دقيقة. أما الركن الثالث فهو محرك الاستثمار، الذي يحول المدخرات إلى أصول قابلة للنمو على المدى الطويل.
باستخدام بيانات استثمارية تغطي أكثر من 150 عامًا، أظهر مارسلوت أن توقيت الخروج، وليس تقلبات السوق وحدها، هو ما يُحدد جزءًا كبيرًا من المخاطر. تبلغ احتمالية خسارة المستثمر لأمواله 39% خلال شهر واحد، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 0.1% فقط للاستثمارات التي تُحتفظ بها على مدى 20 عامًا، مما يُؤكد أهمية الاستمرار في الاستثمار.
أوضح مارسلوت أيضًا كيف تُكافئ العوائد المركبة المبادرة المبكرة. فالمساهمات المنتظمة على مدى فترات طويلة يمكن أن تزيد الثروة الإجمالية بنسبة تصل إلى 44% مقارنةً بتأخير البدء. وربط المتحدثان هذه الأرقام بالعقلية، مؤكدين أن الاستقلال المالي يبدأ بقرار واعٍ واحد، وأن الثروة طويلة الأجل والمتوارثة عبر الأجيال يمكن أن تبدأ عندما يختار شخص ما اتخاذ إجراء.
With inputs from WAM