برنامج صندوق الشتاء الوطني يُشرك الطلاب في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة في أنشطة ثقافية
انطلق الأسبوع الثاني من "البرنامج الشتوي لصندوق الوطن"، بمشاركة واسعة من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عامًا في مختلف مدارس ومراكز الإبداع بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتهدف هذه المبادرة، التي ترعاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إلى تعزيز الهوية الوطنية. ويتعاون البرنامج مع جهات محلية واتحادية وتعليمية وخاصة.
انطلق المشاركون في رحلات تعليمية إلى مواقع هامة مثل قصر الوطن في أبوظبي ومركز الطيور الجارحة. صُممت هذه الرحلات لتعميق فهم الطلاب لتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ونظام الحكم فيها، مع تسليط الضوء على قيمها الثقافية. في قصر الوطن، استكشف الطلاب معروضات توثق مسيرة الدولة وتعرفوا على أسس نظام الحكم فيها.

في مركز الطيور الجارحة، اكتشف الطلاب أنواعًا مختلفة من الصقور وأهميتها في التراث الإماراتي. كما تعرّفوا على جهود حماية الحياة البرية، مما عزز وعيهم البيئي. تهدف هذه التجارب إلى توسيع آفاق الطلاب من خلال التعلم التفاعلي.
يضم البرنامج أكثر من 96 نشاطًا تغطي مواضيع ثقافية وتراثية ورياضية وبيئية وترفيهية. ويشارك فيه أكثر من 18 فنانًا وكاتبًا وحرفيًا وشخصًا من كبار السن في جلسات حوارية يقودها أكثر من 84 مدربًا. وتهدف هذه الأنشطة إلى غرس شعور بالانتماء والإبداع لدى المشاركين.
يُعدّ برنامج "العربية: لغة القرآن" نشاطاً رئيسياً ضمن البرنامج، حيث يُسلّط الضوء على القيم والأخلاق من خلال قصص التراث. وقد صرّح سعادة ياسر القرقاوي بأن هذه الأنشطة تتماشى مع الهدف الاستراتيجي المتمثل في تعزيز هوية وطنية مستدامة من خلال تعميق تقدير الطلاب لتاريخ وطنهم وثقافته.
يستمر البرنامج لمدة أسبوعين على مستوى البلاد تحت شعار "العربية: لغة القرآن". ويؤكد هذا الشعار على دور اللغة العربية في نقل القيم الفكرية والأخلاقية إلى الأجيال القادمة. وتُبذل الجهود لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب ضمن إمكانيات المدارس المشاركة.
أنشطة متنوعة لتنمية المهارات
تركز فعاليات الشتاء لهذا العام على التوعية بالقيم والتاريخ ومهارات اللغة العربية والشخصيات التاريخية الإماراتية. وتُقام حوارات تفاعلية مع مشاهير وشخصيات مؤثرة، إلى جانب دورات مكثفة لتعزيز المهارات الاجتماعية. وتشمل الفعاليات أنشطة رياضية وموسيقية وفنون شعبية وورش عمل مسرحية وجلسات قراءة إبداعية وتدريب على تقنيات الذكاء الاصطناعي ودروس في الحرف اليدوية وتنمية مهارات التراث وقصص وطنية ملهمة.
أكد القرقاوي أن هذه الأنشطة المتنوعة تهدف إلى تعزيز شعور الطلاب بالانتماء، وتنمية إبداعهم وقدراتهم على الإنجاز. ومن خلال التفاعل مع عناصر ثقافية مختلفة، كاللغة وقصص التراث، يكتسب المشاركون فهماً أعمق لرموز بلادهم وقادتها.
With inputs from WAM