الأمم المتحدة تحث على تعبئة الموارد الفورية لضحايا زلزال أفغانستان
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء نقص الموارد اللازمة لمساعدة المتضررين من الزلزال الأخير في أفغانستان. وسلط توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الضوء على أن خفض التمويل قد عطّل خدمات الصحة والتغذية الأساسية. وقد أجبر هذا التعطيل، إلى جانب توقف حركة النقل الجوي، وكالات الإغاثة على تقليص وجودها في المناطق النائية.
أشار فليتشر إلى أن الزلزال تسبب في دمار واسع النطاق، تاركًا الكثيرين بلا مأوى أو مصدر رزق. وتواجه هذه المجتمعات، التي تعاني أصلًا من سنوات من الصراع والنزوح، تحديات إضافية. ويتفاقم الوضع بسبب الذخائر المتفجرة، مما يزيد من المخاطر على سكان هذه المناطق.

أكدت الأمم المتحدة على ضرورة حشد الموارد لمنع المزيد من المعاناة والخسائر في الأرواح مع اقتراب فصل الشتاء. وحث فليتشر المانحين على تقديم المساعدة لأفغانستان مجددًا، كما فعلوا في الماضي. وأكد أن عدم القيام بذلك سيفاقم الأزمة التي يعيشها مئات الآلاف من الناس.
كشف الزلزال أيضًا عن أزمة مالية تؤثر على العمل الإنساني في أفغانستان. ورغم المساهمات السخية من بعض الدول، صرّح فليتشر بأن هذه الجهود غير كافية لتلبية الاحتياجات الميدانية. وقد نشطت فرق الأمم المتحدة، بقيادة منسقة الشؤون الإنسانية إندريكا راتوات، منذ وقوع الكارثة.
خصص فريق راتوات 10 ملايين دولار أمريكي من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لإطلاق جهود الإغاثة. ويهدف هذا التمويل إلى توفير المأوى والغذاء والمياه وحماية الأطفال والدعم الصحي والمساعدة اللوجستية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الموارد لدعم هذه الجهود بفعالية.
دعم العائدين
من بين المتضررين عائدون من إيران وباكستان يحتاجون إلى المساعدة في إعادة بناء حياتهم. سلط فليتشر الضوء على محنتهم كجزء من التحدي الإنساني الأوسع الذي تواجهه أفغانستان. يُعد دعم المجتمع الدولي أمرًا بالغ الأهمية لهؤلاء الأفراد للتعافي وإعادة البناء.
تواصل الأمم المتحدة دعوتها لزيادة المساعدات والموارد لمعالجة هذه الأزمة بشكل شامل. فبدون الدعم الكافي، ستكافح المجتمعات النائية للبقاء على قيد الحياة في ظل ظروف قاسية تتفاقم بسبب الصراعات المستمرة والكوارث الطبيعية.
With inputs from WAM