الجمعية العامة للأمم المتحدة تبدأ دورتها الثمانين لمعالجة التحديات العالمية
افتتحت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها العادية الثمانين في نيويورك، بحضور ممثلين عن 193 دولة عضوًا. وخاطبت أنالينا بيربوك، رئيسة هذه الدورة، الجمعية، داعيةً إلى وحدة عالمية لمواجهة الأزمات الراهنة. وسلطت الضوء على قضايا مثل جوع الأطفال في غزة، وحرمان الفتيات من التعليم، والفقر المدقع الذي يؤثر على 808 ملايين شخص حول العالم.
شككت بيربوك في فعالية الأمم المتحدة في ظل الصراعات المستمرة والتحديات البيئية. وأكدت على قدرة المنظمة الفريدة على توحيد الدول عالميًا والحفاظ على شرعيتها السياسية. وقالت: "لا تستطيع أكبر اقتصادات العالم التعامل مع كل شيء بمفردها"، مؤكدةً على ضرورة العمل الجماعي.

واستشهد بيربوك بالإنجازات الهامة التي حققتها وكالات الأمم المتحدة: تعليم اليونيسف لـ 26 مليون طفل، والمساعدات الغذائية لـ 125 مليون شخص من قبل برنامج الغذاء العالمي، والمساعدة الأساسية لأكثر من 62 مليون فرد من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية، وخدمات الصحة العقلية لـ 70 مليون شخص من قبل منظمة الصحة العالمية، والسفر الآمن لنحو 5 مليارات مسافر جواً من خلال جهود منظمة الطيران المدني الدولي.
وصفت الرئيسة هذه الدورة بأنها استثنائية نظرًا للضغوط المالية والسياسية على الأمم المتحدة. ودعت إلى إعادة إحياء المنظمة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين في مجالات السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان. وتهدف رئاستها إلى التركيز على هذه المهام الأساسية عند اختيار أمين عام جديد.
تعهدت بيربوك بتقديم خدمة متساوية لجميع الدول الأعضاء الـ 193 في إطار من الحياد وبناء جسور التعاون. ويتماشى هذا الالتزام مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وقيادتها تجعلها خامس امرأة ترأس الجمعية العامة في تاريخها.
شهد اليوم السابق اختتام الدورة التاسعة والسبعين، حيث أشاد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام، بقيادة فليمون يانغ. وأشاد غوتيريش بحكمة يانغ خلال رئاسته، ونوّه بالمناقشات التي استهدفت معالجة التحديات العالمية التي واجهتها تلك الفترة.
أقيم حفل أدت فيه بيربوك اليمين الدستورية على الميثاق الأصلي للأمم المتحدة الذي تم توقيعه عام 1945. وأكد هذا العمل التزامها بالوفاء بمسؤولياتها كرئيسة للجمعية العامة.
تقف الجمعية في لحظة محورية، حيث يؤكد بيربوك على أن تنشيط الأمم المتحدة وتعزيزها أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق أهدافها على مدى العقود الثمانية المقبلة. ويظل التركيز منصبًّا على السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، باعتبارها مجالات رئيسية تستحق الاهتمام.
With inputs from WAM