الأمم المتحدة تخصص 5 ملايين دولار لمواجهة تفشي الكوليرا في السودان وسط احتياجات صحية عاجلة
أعلن توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، عن تخصيص 5 ملايين دولار أمريكي لمكافحة تفشي وباء الكوليرا في السودان. ويهدف هذا التمويل إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة للحد من انتشار المرض. وسلط فليتشر الضوء على الحاجة الماسة لموارد إضافية، مشيرًا إلى أن 50 مليون دولار أمريكي ضرورية لاستمرار عمليات الاستجابة حتى عام 2025.
يتفاقم تفشي المرض بسبب الصراع المستمر، والنزوح الجماعي، وفشل أنظمة الصحة العامة. منذ يوليو/تموز من العام الماضي، أبلغت السلطات السودانية عن أكثر من 84,000 حالة مشتبه بها وأكثر من 2,100 حالة وفاة في 17 ولاية من أصل 18 ولاية سودانية. وشهد هذا العام وحده أكثر من 33,000 حالة. ومع ذلك، يحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن عدم الإبلاغ قد يحجب المدى الحقيقي للأزمة.

أكثر من 33.5 مليون شخص معرضون لخطر الإصابة بالكوليرا في السودان، منهم 5.7 مليون طفل دون سن الخامسة. وتمثل ولايات الخرطوم والجزيرة والقضارف والنيل الأبيض أكثر من 70% من الحالات المُبلغ عنها. وقد سجّلت ولاية الخرطوم وحدها أكثر من 23,400 حالة مشتبه بها.
ينتشر الوباء الآن في دارفور، مع انتقال العدوى عبر الحدود إلى تشاد وجنوب السودان. وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن موسم الأمطار قد يفاقم الوضع بتلويث مصادر المياه وزيادة الإصابات. وشدد على ضرورة تكثيف الجهات المانحة والمجتمع الدولي دعمها بشكل عاجل لمنع انتشار المرض وإنقاذ الأرواح.
صرح فليتشر قائلاً: "يُغذّي الصراع المستمرّ تفشي المرض. ويُعدّ النزوح الجماعي وانهيار أنظمة الصحة العامة والمياه من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى ذلك". وحثّ الشركاء العالميين على اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة.
وفي الختام، ومع استمرار الكوليرا في تهديد ملايين الأشخاص في السودان، فإن المساعدات الدولية العاجلة تشكل أمراً حاسماً لاحتواء انتشارها وتخفيف تأثيرها على الفئات السكانية الضعيفة.
With inputs from WAM