المجلس التنفيذي لمنظمة الألكسو يعزز التنمية الاستراتيجية برئاسة المملكة العربية السعودية
يشهد المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بقيادة المملكة العربية السعودية، تحولاً جذرياً. وتضم هذه الحركة أربع لجان من عشرين دولة عربية، لكل منها رئيس وعضو. وتقود هذه اللجان جهوداً رائدة لتعزيز أعمال المؤتمر العام للمنظمة، وتقييم خطة عملها للفترة 2023-2028، وتطوير برامج تدريب الموظفين. كما تراقب هذه اللجان الأوضاع التعليمية والثقافية في ظل الأزمات.
بدأت قيادة المملكة العربية السعودية لمنظمة الألكسو في مايو 2024، وستستمر حتى مايو 2026. وتهدف رئاسة المملكة إلى تحديث آليات المؤتمر العام، الذي عُقد 27 مرة منذ تأسيس المنظمة قبل أكثر من 55 عامًا. وتواكب هذه المبادرة التغيرات الإقليمية والعالمية، وتعالج تحديات القرن الحادي والعشرين، وتُحدث الفكر والمنهج.

تُركّز اللجنة الأولى على تطوير الإطار العملي للمؤتمر العام للألكسو. وترأس المملكة العربية السعودية هذه اللجنة، وتضمّ ١٢ دولة، هي الأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والجزائر، والعراق، وعُمان، وفلسطين، وقطر، وجزر القمر، والمغرب، وموريتانيا، واليمن. وتهدف دراساتها إلى إضفاء لمسة احترافية قبل تقديم تقريرها النهائي في المؤتمر العام المقبل في عُمان عام ٢٠٢٦.
تُقيّم اللجنة الثانية خطة عمل الألكسو المستقبلية للفترة 2023-2028. وترأسها قطر، وتضم أعضاء من 12 دولة، هي الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وتونس، والمملكة العربية السعودية، والسودان، وعُمان، وفلسطين، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، واليمن. وتهدف إلى تعزيز مبادئ التقييم لتحقيق الأهداف الاستراتيجية باستخدام أدوات حديثة لتقييم الأداء.
اللجنة الثالثة تُعنى برصد الأوضاع التعليمية والثقافية خلال النزاعات أو الأزمات. يرأسها لبنان، وتضم أعضاء من عشر دول، هي: السعودية، والسودان، وسوريا، والصومال، وفلسطين، وقطر، وليبيا، ومصر، والمغرب. مهمتها تعزيز التواصل مع الدول المتضررة لتحديد الاحتياجات وإعداد خطة استجابة شاملة.
تُركز اللجنة الرابعة على تطوير برنامج تشاركي لتدريب الموظفين وبناء قدراتهم. ترأس تونس اللجنة، وتضم ثماني دول أعضاء، منها الجزائر والمملكة العربية السعودية والسودان، وغيرها. وتُكلَّف بوضع برنامج لتعزيز مهارات الموظفين، بما يُمكِّنهم من التكيف مع التطورات الجارية.
الدور القيادي للمملكة العربية السعودية
يرأس الأستاذ هاني بن مقبل المقبل المجلس التنفيذي لمنظمة الألكسو برئاسة المملكة العربية السعودية. وأكد أن هذه الخطوة تعكس توجيهات القيادة الرشيدة، بدعم من الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وتهدف إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية من خلال التعاون بين الدول العربية في إطار المجلس.
أعرب المقبل عن امتنانه لجميع الدول العربية الأعضاء لمشاركتها في هذه اللجان. وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس التزام المجلس بتعزيز دوره في دعم أهداف الألكسو، والتكيف مع التغيرات التنظيمية من خلال الإبداع والابتكار.
الآفاق المستقبلية
ترأست المملكة العربية السعودية المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) منذ يوليو 2021 لثلاث دورات متتالية انتهت في مايو 2026. وقد تضمنت هذه الفترة عملاً متكاملاً مع جميع الدول العربية المساهمة في عمليات صنع القرار الرامية إلى تحقيق أفضل النتائج بما يتماشى مع أهداف المنظمة.
وتسعى المملكة إلى بلورة رؤية موحدة بين الدول العربية تكمل مبادراتها التي تركز على آفاق المستقبل، وذلك بفضل علاقتها الطويلة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) والتي امتدت لأكثر من خمسة عقود تميزت بالمشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة التنظيمية.
With inputs from SPA