الأمم المتحدة تحذر من تداعيات طويلة الأمد لمستويات ثاني أكسيد الكربون القياسية العالمية
تُسلّط نشرة حديثة صادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) الضوء على ارتفاع مستمر في درجات الحرارة العالمية. ويأتي ذلك في أعقاب المستويات القياسية لثاني أكسيد الكربون التي سُجّلت العام الماضي. وتشير نشرة غازات الاحتباس الحراري، الصادرة في 15 أكتوبر/تشرين الأول، إلى استمرار زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الأنشطة البشرية وحرائق الغابات. كما تُشير إلى انخفاض في امتصاص ثاني أكسيد الكربون بواسطة "مصارف الكربون" مثل النظم البيئية الأرضية والمحيطات.
تشير النشرة إلى أن مستويات ثاني أكسيد الكربون تضاعفت ثلاث مرات منذ ستينيات القرن الماضي. وتسارع متوسط الزيادة السنوية من 0.8 جزء في المليون إلى 2.4 جزء في المليون بين عامي 2011 و2020. ومن عامي 2023 و2024، ارتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون العالمي بمقدار 3.5 جزء في المليون، مسجلاً أكبر زيادة منذ بدء القياسات عام 1957.

بالإضافة إلى ذلك، سُجِّلت مستويات قياسية كبيرة من غازي الميثان وأكسيد النيتروز. ويُعَدّ هذان الغازان ثاني وثالث أكثر غازات الدفيئة طويلة العمر تأثيرًا، والمرتبطة بالأنشطة البشرية. ويُحذِّر التقرير من أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الحالية ستؤثر على المناخ لقرون بسبب استمرار وجودهما في الغلاف الجوي لفترة طويلة.
صرح نائب الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، كو باريت، بأن الحرارة المحتبسة بثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الاحتباس الحراري قد فاقمت الظروف المناخية، مما أدى إلى تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة. وأكد باريت على الحاجة الملحة لخفض الانبعاثات لتحسين الظروف المناخية، وضمان الاستقرار الاقتصادي، وحماية الرفاه المجتمعي.
كما سلّط باريت الضوء على المخاوف بشأن تزايد كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. يُسهم هذا الارتفاع في زيادة الاحتباس الحراري وآثاره المرتبطة به. ولا بد من اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة هذه التحديات بفعالية.
تُشدد النشرة على الدور الحاسم لخفض الانبعاثات كإجراء عاجل لأسباب بيئية واقتصادية. وتُشدد على أن معالجة هذه القضايا أمرٌ حيوي لحماية الأجيال القادمة من آثار المناخ الشديدة.
With inputs from WAM